العقوبات لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ " أَنَّ جِبْرِيلَ، فَتَقَ الْأَرْضَ بِجَنَاحِهِ، ثُمَّ حَمَلَهَا وَمَنْ فِيهَا بِجَنَاحِهِ، حَتَّى أَصْعَدَ بِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَسَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا أَصْوَاتَ دُيُوكِهِمْ، وَأَصْوَاتَ كِلَابِهِمْ، ثُمَّ قَلَبَهَا، فَجَعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا، وَأَسْفَلَهَا أَعْلَاهَا، فَهَوَتْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النجم: ٥٣] يَقُولُ: حِينَ أَهْوَى بِهَا جِبْرِيلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَتُتُبِّعُوا فَرُمُوا بِالْحِجَارَةِ مَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ مِنْ شِدَادِهِمْ، كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَكُونُ فِي الْبَلَدِ مِنَ الْبُلْدَانِ، فَيَأْتِيهِ الْحَجَرُ حَتَّى يَقْتُلَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَنْكِ وَكِلْ، يَقُولُ: حَجَرٌ وَطِينٌ. ﴿مَنْضُودٍ﴾ [هود: ٨٢]، قَالَ: مُخَتَّمَةٌ، ﴿وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ [هود: ٨٣]، قَالَ: مِنْ ظَالِمِي الْعَرَبِ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِكَلَامِ مُحَمَّدٍ ﵇. ⦗١٠٣⦘ قَالَ: وَالْتَفَتَتِ امْرَأَةُ لُوطٍ فَأَصَابَهَا حَجَرٌ فَقَتَلَهَا "
102