العقوبات لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
١٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵇ أُتِيَ الْخَاتَمَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ وَضَعَ خَاتَمَهُ، ثُمَّ دَخَلَ، فَرَآهُ الشَّيْطَانُ، فَانْطَلَقَ فَأَخَذَ الْخَاتَمَ، فَانْطَلَقَ إِلَى نَهَرٍ كَثِيرِ الْمَاءِ، فَرَمَى بِهِ. فَخَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ مِنَ الْحَمَّامِ؛ فَلَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَإِنَّهُ كَانَ يَأْوِي إِلَى امْرَأَةٍ مِسْكِينَةٍ. فَانْطَلَقَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ عَلَى شَطِّ النَّهَرِ، إِذْ وَجَدَ سَمَكَةً، فَأَتَى بِهَا الْمَرْأَةَ لِتَصْنَعَهَا لَهُ، فَشَقَّتْهَا، فَإِذَا هِيَ بِالْحَلْقَةِ فِي جَوْفِهَا ⦗١٣٢⦘ فَأَخَذَهُ، فَجَعَلَهُ فِي يَدِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ سَأَلَ رَبَّهُ: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [ص: ٣٥] "
131