الهواتف = هواتف الجنان لابن أبي الدنيا - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَابِشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنَ الْكُوفِيِّينَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي جَنَازَةٍ فَلَمَّا دَفَنَهَا قَالَ لِأَصْحَابِهِ: دَعُونِي حَتَّى آتِيَ قَبْرَ الْأَحِبَّةِ قَالَ: «فَأَتَاهُمْ فَجَعَلَ يَدْعُو وَيَبْكِي إِذْ هَتَفَ بِهِ التُّرَابُ فَقَالَ: يَا عُمَرُ، أَلَا تَسْأَلُنِي مَا فَعَلْتُ بِالْأَحِبَّةِ؟ قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ بِهِمْ؟ قَالَ: مَزَّقْتُ الْأَكْفَانَ وَأَكَلْتُ اللَّحْمَ وَشَدَخْتُ الْمُقْلَتَيْنِ وَأَكَلْتُ الْحَدَقَتَيْنِ وَنَزَعْتُ الْكَفَّيْنِ مِنَ السَّاعِدَيْنِ وَالسَّاعِدَيْنِ مِنَ الْعَضُدَيْنِ وَالْعَضُدَيْنِ مِنَ الْمَنْكِبَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ مِنَ الصُّلْبِ وَالْقَدَمَيْنِ مِنَ السَّاقَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ مِنَ الْفَخِذَيْنِ وَالْفَخِذَيْنُ مِنَ الْوَرِكِ وَالْوَرِكَ مِنَ الصُّلْبِ قَالَ: وَعُمَرُ يَبْكِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ قَالَ لَهُ التُّرَابُ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَكْفَانٍ لَا تَبْلَى؟ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: تَقْوَى اللَّهِ ﷿ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ»
51