التاريخ للفلاس - أبو حفص الفلاس عمرو بن علي بن بحر السقّاء البصري
شُرفات
الحمدُ لله كِفاءَ نعمه وترادف آلائه، له المن في كلّ ما هدى إليه من خير وفضل، وله الْعُتْبَى حتى يرضى، أكِلُ إليه الوفاء بحمده؛ إذ لا مُنْتَهى لَقَدْرِه، ولا قُدْرةَ لي على القيام بحقه، وأسأله أن يهدينا إلى موارد الخير، وأنْ يُسْجِل علينا شآبيب الرحمة، وأن يحول بيننا وبين مطارح أفئدتنا ولَجَاجات عقولنا، وأن يجعل ما نكابده من الناس صَرْفًا للناس، وإذْهابًا لوسواس شياطينهم، ويُسْرًا في عاقبة الأمر.
وبعد: فإليك أيها النّاظِرُ - نضَرَ الله وجهك - تقدمة الكتاب، مُنسبكةً في إطلالات خمس:
إطلالة أولى: عمرو بن علي الفلاس، من روّاد المدرسة النقدية البصرية، وغَرْسُ الشَّيْخين (^١).
منْ نَسَبٍ عربي صريح في قول، أو من أبناء الموالي على قوْلَ آخَر، وُلِد عمرو الباهلي في مدينة البصرة، وهي يؤمئذ إحدى حواضر الدنيا، بما ائتلف فيها منْ شَمْل كبار نَقَدَة الحديث، ممّا لا يكاد يتفقُ إلا على غفلة من الدهر، وانْضَمّ له شرَفُ الأوان إلى شرف المكان، فكان شاهِدًا على عُلوّ دَالّة الحديث ونفوذ دولته؛ فقد ولد بُعَيْدَ السّتّين ومئة، حيث لم يزل بالبصرة شأنُ الحديث والأثر «وافرًا إلى
_________
(^١) القصد إلى يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وسيأتي لنا في عمل تال - إن شاء الله - تسويغ هذا الإطلاق.
الحمدُ لله كِفاءَ نعمه وترادف آلائه، له المن في كلّ ما هدى إليه من خير وفضل، وله الْعُتْبَى حتى يرضى، أكِلُ إليه الوفاء بحمده؛ إذ لا مُنْتَهى لَقَدْرِه، ولا قُدْرةَ لي على القيام بحقه، وأسأله أن يهدينا إلى موارد الخير، وأنْ يُسْجِل علينا شآبيب الرحمة، وأن يحول بيننا وبين مطارح أفئدتنا ولَجَاجات عقولنا، وأن يجعل ما نكابده من الناس صَرْفًا للناس، وإذْهابًا لوسواس شياطينهم، ويُسْرًا في عاقبة الأمر.
وبعد: فإليك أيها النّاظِرُ - نضَرَ الله وجهك - تقدمة الكتاب، مُنسبكةً في إطلالات خمس:
إطلالة أولى: عمرو بن علي الفلاس، من روّاد المدرسة النقدية البصرية، وغَرْسُ الشَّيْخين (^١).
منْ نَسَبٍ عربي صريح في قول، أو من أبناء الموالي على قوْلَ آخَر، وُلِد عمرو الباهلي في مدينة البصرة، وهي يؤمئذ إحدى حواضر الدنيا، بما ائتلف فيها منْ شَمْل كبار نَقَدَة الحديث، ممّا لا يكاد يتفقُ إلا على غفلة من الدهر، وانْضَمّ له شرَفُ الأوان إلى شرف المكان، فكان شاهِدًا على عُلوّ دَالّة الحديث ونفوذ دولته؛ فقد ولد بُعَيْدَ السّتّين ومئة، حيث لم يزل بالبصرة شأنُ الحديث والأثر «وافرًا إلى
_________
(^١) القصد إلى يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وسيأتي لنا في عمل تال - إن شاء الله - تسويغ هذا الإطلاق.
5