اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الروض النضر في ترجمة أدباء العصر

عصام الدين عثمان بن علي بن مراد العمري
الروض النضر في ترجمة أدباء العصر - عصام الدين عثمان بن علي بن مراد العمري
قيل في هذا انه عصام بن شهير حاجب النعمان بن المنذر الذي قال له النابغة الذبياني (١) حين حجبه عن عيادة النعمان من قصيدة له. منها:
فإني لا ألومك في دخول ... ولكن ما وراءك يا عصام
وفي المثل كن عصاميًا ولا تكن عظاميا. وقيل:
نفس عصام سودت عصاما ... وعلمته الكر والإقداما
وصيرته ملكًا هماما
يقال انه وصف عند الحجاج رجل بالجهل وكانت له إليه حاجة فقال في نفسه لاختبرنه. ثم قال له حين دخل عليه أعصامي أم عظامي، يريد أشرفت بنفسك أم تفتخر بآبائك الذين صاروا عظامًا. فقال الرجل: أنا عصامي عظامي. فقال الحجاج هذا افضل الناس وقضى حاجته، وزاده ومكث عنده مدة ثم ناقشه فوجده أجهل الناس. فقال: أتصدقني أو لأقتلنك.
قال: قل ما بدا لك أصدقك. قال: كيف أجبتني لما أجبت لما سألتك عما سألت؟ قال له: لم أعلم أعصامي خير أم عظامي، فخشيت أني أقول أحدهما فأخطئ، فقلت أقول كلاهما فان ضرني أحدهما نفعني الآخر. وكان الحجاج ظن أنه أراد افتخر بنفسي لفضلي وبآبائي لشرفهم. فقال الحجاج عند ذاك: المقادير تصير العي خطيبًا. فذهبت مثلا ومن تتمة الأرجوزة المترجمة:
رعيًا له إذ جد في دفع الأذى ... وقد سما على العدا مستحوذا
_________
(١) في الاصول: نابغة الذبياني
307
المجلد
العرض
52%
الصفحة
307
(تسللي: 305)