رسالة في بيان حقيقة الربا - أحمد بن سليمان بن كمال باشا، شمس الدين
رسالة في بيان حقيقة الربا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمدُ لله الَّذِي أحلنا مقامَ الكَرامة في دار التكليف، وأحل لنا البيع وحرم الرباء والصَّلاةُ عَلى سيّدِنا مُحَمَّدٍ المَبْعُوثِ إلى الأسود والأحمرِ ما اصفرَ الزَّرْعُ واخضر الربي.
وبعد:
فهذه رسالةٌ مَعمُولةٌ في بيان حقيقة الربا، وما يتعلق بها من المسائل.
اعلَمُ أَنَّ الرُّبا من أصنافِ البيع، لا من أنواعه؛ كالسلم والصرف، وقد أفصح عن هذا صاحِبُ «البدائع: حيث قالَ عِندَ تَعداد شرائط صحة البيع: ومنها الخُلُوُّ عَنِ الرِّبا، وإنْ شِئتَ قُلتَ: ومنها المُماثَلةُ بينَ البدلين في الأموال الربوية حتى لو انتفت، فالبيع فاسد؛ لأَنَّهُ بَيع فيهِ رِباً، والبيعُ الَّذِي فيه ربا فايد؛ لأن الربا حرام بنص الكتاب الكريم: قال الله عز وجل: {وَحَرَّمَ الربوا} [البقرة: 275]. إلى هنا كلامه.
فحق الربا أنْ يُذكر مع سائر البيوع الفاسدة في بابها، ويُعدَّ شُعْبَةٌ مِنها منفصلة؛ لامتيازها عن سائرها بأحكام مخصوصة بها، وعلى تقدير إفرادها في باب مستقل لا وجة للفصل بينها وبين البيع الفاسِد بما لَيسَ مِنهُ.
وحقيقةُ الرّبا فَضل في أحدِ البَدلَينِ خالٍ عَن عِوض شُرِطَ في عَقدِ المعاوضة، والمُرادُ مِنَ الفَضلِ ما يعمُّ مَزيَّةَ النَّقدِ عَلى النسيئة، لا الفضلُ المُتعارَفُ، ولهذا نكر، ولا بدَّ مِن هَذا التعويم اليتناول التعريف نوعي الربا.
قال في «الحقائق»: اعلَمْ أَنَّ الرِّبَا نَوعان:
أحدهما: ربا الفَضلِ؛ وهُو عِبارةٌ عَن فَضلِ مالِ خالٍ عَنِ العِوض، مَسْرُوطٍ في عقدِ المُعاوضة
والآخَرُ: ربا النَّساءِ؛ وهُوَ عِبارَةٌ عَن الفَضلِ مِن حَيثُ الحالُ؛ بأنْ يَكونَ أَحدُ عوضيه عاجلاً، والآخر آجلاً.
الحَمدُ لله الَّذِي أحلنا مقامَ الكَرامة في دار التكليف، وأحل لنا البيع وحرم الرباء والصَّلاةُ عَلى سيّدِنا مُحَمَّدٍ المَبْعُوثِ إلى الأسود والأحمرِ ما اصفرَ الزَّرْعُ واخضر الربي.
وبعد:
فهذه رسالةٌ مَعمُولةٌ في بيان حقيقة الربا، وما يتعلق بها من المسائل.
اعلَمُ أَنَّ الرُّبا من أصنافِ البيع، لا من أنواعه؛ كالسلم والصرف، وقد أفصح عن هذا صاحِبُ «البدائع: حيث قالَ عِندَ تَعداد شرائط صحة البيع: ومنها الخُلُوُّ عَنِ الرِّبا، وإنْ شِئتَ قُلتَ: ومنها المُماثَلةُ بينَ البدلين في الأموال الربوية حتى لو انتفت، فالبيع فاسد؛ لأَنَّهُ بَيع فيهِ رِباً، والبيعُ الَّذِي فيه ربا فايد؛ لأن الربا حرام بنص الكتاب الكريم: قال الله عز وجل: {وَحَرَّمَ الربوا} [البقرة: 275]. إلى هنا كلامه.
فحق الربا أنْ يُذكر مع سائر البيوع الفاسدة في بابها، ويُعدَّ شُعْبَةٌ مِنها منفصلة؛ لامتيازها عن سائرها بأحكام مخصوصة بها، وعلى تقدير إفرادها في باب مستقل لا وجة للفصل بينها وبين البيع الفاسِد بما لَيسَ مِنهُ.
وحقيقةُ الرّبا فَضل في أحدِ البَدلَينِ خالٍ عَن عِوض شُرِطَ في عَقدِ المعاوضة، والمُرادُ مِنَ الفَضلِ ما يعمُّ مَزيَّةَ النَّقدِ عَلى النسيئة، لا الفضلُ المُتعارَفُ، ولهذا نكر، ولا بدَّ مِن هَذا التعويم اليتناول التعريف نوعي الربا.
قال في «الحقائق»: اعلَمْ أَنَّ الرِّبَا نَوعان:
أحدهما: ربا الفَضلِ؛ وهُو عِبارةٌ عَن فَضلِ مالِ خالٍ عَنِ العِوض، مَسْرُوطٍ في عقدِ المُعاوضة
والآخَرُ: ربا النَّساءِ؛ وهُوَ عِبارَةٌ عَن الفَضلِ مِن حَيثُ الحالُ؛ بأنْ يَكونَ أَحدُ عوضيه عاجلاً، والآخر آجلاً.