تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
وعندهما: إن جَهِلَ الزَّوج الثَّاني ذلك حَلَّ له وطؤها اتّباعاً للظَّاهر؛ لأنّه لا يُكلَّفُ علمَ الباطِن، وإن عَلِم بأن كان أحدُ الشَّاهدين كاذباً لا يَحِلُّ.
ولو وطئها الزَّوجُ الأَوَّل كان زانياً ويُحَدُّ، وقال مُحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يَحِلُّ له وطؤها، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يَحِلُّ له؛ لأنّ قَوْلَ أبي حنيفة - رضي الله عنه - أورثَ شُبْهةً، فيَحْرُمُ الوَطءُ احتياطاً.
ولا ينفذُ في معتدّة الغير ومنكوحته بالإجماع (¬1)؛ لأنّه لا يُمكن تقديم النّكاح على القضاء (¬2)، وفي الأجنبية أمكن ذلك فيقدّم تصحيحاً له قطعاً للمنازعة.
وينفذ ببيع الأمة عنده حتى يحلّ للمشتري وطؤها.
¬__________
(¬1) أي أجمعوا على أنّه لو ادعى نكاح امرأة، وهي تُنكر وتقول: أنا أخته من الرضاع، أو أنا في عدة من زوج آخر، فشهد بالنكاح شاهدان، وقضى القاضي بشهادتهما، والمرأة تعلم أنها كما أخبرت لا يَحلُّ لها التَّمكين، كما في البدائع7: 15.
(¬2) يعني تقديمَ النِّكاح على القَضاء بطريق الاقتضاء كأنّه قال: أنكحتك إياه وحكمت بينكما بذلك، كما في العناية3: 253.
ولو وطئها الزَّوجُ الأَوَّل كان زانياً ويُحَدُّ، وقال مُحمَّدٌ - رضي الله عنه -: يَحِلُّ له وطؤها، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يَحِلُّ له؛ لأنّ قَوْلَ أبي حنيفة - رضي الله عنه - أورثَ شُبْهةً، فيَحْرُمُ الوَطءُ احتياطاً.
ولا ينفذُ في معتدّة الغير ومنكوحته بالإجماع (¬1)؛ لأنّه لا يُمكن تقديم النّكاح على القضاء (¬2)، وفي الأجنبية أمكن ذلك فيقدّم تصحيحاً له قطعاً للمنازعة.
وينفذ ببيع الأمة عنده حتى يحلّ للمشتري وطؤها.
¬__________
(¬1) أي أجمعوا على أنّه لو ادعى نكاح امرأة، وهي تُنكر وتقول: أنا أخته من الرضاع، أو أنا في عدة من زوج آخر، فشهد بالنكاح شاهدان، وقضى القاضي بشهادتهما، والمرأة تعلم أنها كما أخبرت لا يَحلُّ لها التَّمكين، كما في البدائع7: 15.
(¬2) يعني تقديمَ النِّكاح على القَضاء بطريق الاقتضاء كأنّه قال: أنكحتك إياه وحكمت بينكما بذلك، كما في العناية3: 253.