كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم - محمد بن علي ابن القاضي محمد حامد بن محمّد صابر الفاروقي الحنفي التهانوي (ت بعد ١١٥٨ هـ)
حرف التاء
باسم الجزء كقول الشاعر «1»
تدبير معتصم بالله منتقم بالله مرتغب في الله مرتقب.
مرتغب أي راغب فيما يقرّبه من رضوان الله مرتقب أي منتظر ثوابه أو خائف عقابه.
فالأول سجعة مبنية على الميم والثاني على الباء كذا في المطوّل.
التّشعيث:
[في الانكليزية]
-
[ في الفرنسية] '
بالعين المهملة كالتصريف عند أهل العروض هو أن يقطع الوتد المجموع ولا يكون إلّا في الخفيف والمجتثّ كذا في عنوان الشرف، ومثله في جامع الصنائع حيث قال:
تشعيث افگندن: أن يكون الوتد المجموع متحركا، وهو مخصوص بفاعلاتن حتى يصير مفعولن «2». وهكذا في رسالة قطب الدين السرخسي قال: التشعيث إسقاط أحد متحركي فاعلاتن. أما اللام كما هو مذهب الخليل فيبقي فاعاتن فينقل إلى مفعولن، أو العين كما هو مذهب الأخفش فيبقى فالاتن فينقل إلى مفعولن، ويسمّى مشعّثا كذا في الجرجاني.
التّشكيك:
[في الانكليزية]
[ في الفرنسية]
عند المنطقيين كون اللفظ موضوعا لأمر عام مشترك بين الأفراد لا على السواء، بل على التفاوت، وذلك اللفظ يسمّى مشكّكا بكسر الكاف المشدّدة، ويقابله التواطؤ، وهو كون اللفظ موضوعا لأمر عام بين الأفراد على السّواء، وذلك اللفظ يسمّى متواطئا. ثم التشكيك قد يكون بالتقدّم والتأخّر بأن يكون حصول معناه في بعض الأفراد متقدما بالذات على حصوله في البعض الآخر كالوجود، فإنّ حصوله في الواجب قبل حصوله في الممكن قبلية ذاتية لأنه مبدأ لما عداه، ولا عبرة بالتقدّم الزماني في باب التشكيك كما في أفراد الإنسان لرجوعه إلى أجزاء الزمان لا إلى حصول معناه في أفراده، فلا يقال إنّ زيدا أقدم أو أولى أو أشد من عمرو على ما نقل عن بهمنيار «3» أنّ معيار التشكيك استعمال صيغة التفضيل، وقد يكون بالأولوية وعدمها كالوجود أيضا، فإنه في الواجب أتمّ وأثبت وأقوى منه في الممكن، والفرق بين هذا والأول أنّ المتأخّر قد يكون أثبت وأقوى من المتقدم، فإنّ الوجود في الأجسام الكائنة الحادثة في عالمنا هذا أثبت وأقوى منه في الحركة الفلكية المتقدمة عليها تقدما بالذات، وقد يكون أي التشكيك بالشدّة والضعف كالبياض فإنه في الثلج، أشد منه في العاج، إذ تفريق البصر في الثلج أكثر وأكمل منه في العاج، وكالوجود أيضا فإنّ آثاره في الواجب أكثر منه في الممكن.
اعلم أنّ منهم من نفى التشكيك مستدلا بأنّ التفاوت الذي بين أفراد المشكك إن كان مأخوذا في الماهية أي في مسمّى المشكّك كان مشتركا لفظيا وإن لم يكن فيها بل في عوارضها كان مفهوم اللفظ حاصلا في الكل على السواء، إذ لا اعتبار بذلك العارض الخارج فيكون متواطئا. والجواب أنّ التفاوت مأخوذ في ماهية ما صدق ذلك المسمّى عليه من الأفراد دون
__________
(1) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. ولد بحوران عام 188 هـ/ 804 م وتوفي بالموصل عام 231 هـ/ 846 م.
أحد أمراء البيان، شاعر أديب، فصيح حلو الكلام. له عدة تصانيف أدبية هامة. الاعلام 2/ 165، وفيات الاعيان 1/ 121، خزانة البغدادي 1/ 172، معاهد التنصيص 1/ 38.
(2) تشعيث افگندن متحرك باشد از وتد مجموع وآن مخصوص است بفاعلاتن تا مفعولن شود.
(3) هو ابو الحسن بن المرزبان، توفي عام 502 هـ. وهو من تلاميذ الشيخ الرئيس ابن سينا. وقد تتلمذ عليه اللوكرى ابو العباس فضل بن محمد اللوكري وكذلك شرف الزمان محمد الإيلاقي. تاريخ الأدب في ايران 2/ 314.
تدبير معتصم بالله منتقم بالله مرتغب في الله مرتقب.
مرتغب أي راغب فيما يقرّبه من رضوان الله مرتقب أي منتظر ثوابه أو خائف عقابه.
فالأول سجعة مبنية على الميم والثاني على الباء كذا في المطوّل.
التّشعيث:
[في الانكليزية]
-
[ في الفرنسية] '
بالعين المهملة كالتصريف عند أهل العروض هو أن يقطع الوتد المجموع ولا يكون إلّا في الخفيف والمجتثّ كذا في عنوان الشرف، ومثله في جامع الصنائع حيث قال:
تشعيث افگندن: أن يكون الوتد المجموع متحركا، وهو مخصوص بفاعلاتن حتى يصير مفعولن «2». وهكذا في رسالة قطب الدين السرخسي قال: التشعيث إسقاط أحد متحركي فاعلاتن. أما اللام كما هو مذهب الخليل فيبقي فاعاتن فينقل إلى مفعولن، أو العين كما هو مذهب الأخفش فيبقى فالاتن فينقل إلى مفعولن، ويسمّى مشعّثا كذا في الجرجاني.
التّشكيك:
[في الانكليزية]
[ في الفرنسية]
عند المنطقيين كون اللفظ موضوعا لأمر عام مشترك بين الأفراد لا على السواء، بل على التفاوت، وذلك اللفظ يسمّى مشكّكا بكسر الكاف المشدّدة، ويقابله التواطؤ، وهو كون اللفظ موضوعا لأمر عام بين الأفراد على السّواء، وذلك اللفظ يسمّى متواطئا. ثم التشكيك قد يكون بالتقدّم والتأخّر بأن يكون حصول معناه في بعض الأفراد متقدما بالذات على حصوله في البعض الآخر كالوجود، فإنّ حصوله في الواجب قبل حصوله في الممكن قبلية ذاتية لأنه مبدأ لما عداه، ولا عبرة بالتقدّم الزماني في باب التشكيك كما في أفراد الإنسان لرجوعه إلى أجزاء الزمان لا إلى حصول معناه في أفراده، فلا يقال إنّ زيدا أقدم أو أولى أو أشد من عمرو على ما نقل عن بهمنيار «3» أنّ معيار التشكيك استعمال صيغة التفضيل، وقد يكون بالأولوية وعدمها كالوجود أيضا، فإنه في الواجب أتمّ وأثبت وأقوى منه في الممكن، والفرق بين هذا والأول أنّ المتأخّر قد يكون أثبت وأقوى من المتقدم، فإنّ الوجود في الأجسام الكائنة الحادثة في عالمنا هذا أثبت وأقوى منه في الحركة الفلكية المتقدمة عليها تقدما بالذات، وقد يكون أي التشكيك بالشدّة والضعف كالبياض فإنه في الثلج، أشد منه في العاج، إذ تفريق البصر في الثلج أكثر وأكمل منه في العاج، وكالوجود أيضا فإنّ آثاره في الواجب أكثر منه في الممكن.
اعلم أنّ منهم من نفى التشكيك مستدلا بأنّ التفاوت الذي بين أفراد المشكك إن كان مأخوذا في الماهية أي في مسمّى المشكّك كان مشتركا لفظيا وإن لم يكن فيها بل في عوارضها كان مفهوم اللفظ حاصلا في الكل على السواء، إذ لا اعتبار بذلك العارض الخارج فيكون متواطئا. والجواب أنّ التفاوت مأخوذ في ماهية ما صدق ذلك المسمّى عليه من الأفراد دون
__________
(1) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. ولد بحوران عام 188 هـ/ 804 م وتوفي بالموصل عام 231 هـ/ 846 م.
أحد أمراء البيان، شاعر أديب، فصيح حلو الكلام. له عدة تصانيف أدبية هامة. الاعلام 2/ 165، وفيات الاعيان 1/ 121، خزانة البغدادي 1/ 172، معاهد التنصيص 1/ 38.
(2) تشعيث افگندن متحرك باشد از وتد مجموع وآن مخصوص است بفاعلاتن تا مفعولن شود.
(3) هو ابو الحسن بن المرزبان، توفي عام 502 هـ. وهو من تلاميذ الشيخ الرئيس ابن سينا. وقد تتلمذ عليه اللوكرى ابو العباس فضل بن محمد اللوكري وكذلك شرف الزمان محمد الإيلاقي. تاريخ الأدب في ايران 2/ 314.