اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أدلة الطلبة على وسيلة الطلب

صلاح أبو الحاج
أدلة الطلبة على وسيلة الطلب - صلاح أبو الحاج

كتاب الصَّوم

قبلَ نصفِ النَّهار (¬1)، وبمطلق النّية (¬2)، ... وشُرِطَ ... للباقي ... التَّبييتُ (¬3)
¬__________
(¬1) أي أنَّ كلاً من رمضان والنذر المعيّن والنفل تكون نيّة أدائه من الليل إلى ما قبل نصف النهار الشرعي، كما في الهداية 1: 118، فعن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، قال: «أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من أسلم أن أذِّن في الناس أنَّ مَن كان أكل فليصم بقية يومه، ومَن لم يكن أكل فليصم، فإنَّ اليوم يوم عاشوراء» في صحيح البُخاري2: 705، وعاشوراء كان واجب الصيام قبل فرض رمضان؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه وأمر بصيامه، فلمّا فرض رمضان ترك يوم عاشوراء، فمَن شاء صامه ومَن شاء تركه» في صحيح مسلم 2: 792، قال الإمام الطحاوي: «فيه دليل على أنَّ من تعيّن عليه صوم يوم ولم ينوه ليلاً أنَّه يجزيه قبل الزوال»، كما في إعلاء السنن 9: 113.
(¬2) فيصح صيامه بمطلق النّية من غير تقييد بوصف الفرض أو الواجب أو السُّنة، ويصحّ أيضاً بنية النفل إن كان مقيماً؛ قوله - جل جلاله -: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} البقرة: 185، فكلُّ من شهد الشَّهر وصامه يخرج عن العهدة، ولعدم وجود المزاحم، فإنَّ رمضان معيار لم يشرع فيه صوم آخر، فكان متعيناً للفرض، والمتعين لا يحتاج إلى التَّعيين، والنَّذر المعين معتبر بإيجاب الله - جل جلاله - فيصام رمضان بمطلق النية، بل تلغو نية التنفل أيضاً، كما في الزبدة.
(¬3) أي تبييت النية من الليل؛ ليكون أبعد من الخلاف، ويردُّ على حديث حفصة رضي الله عنها: قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له» في سنن النسائي الكبرى2: 116، وسنن الدارمي 2: 12: بأنَّ الحديث موقوف، قال العلامة ظفر أحمد العثماني في إعلاء السنن 9: 114: «واختلف في رفعه ووقفه ورجح الترمذي والنسائي الموقوف بعد أن أطنب النسائي في تخريج طرقه، وحكى الترمذي في العلل عن البخاري ترجيح وقفه، وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة فصححوا الحديث منهم: ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن حزم، وروى له الدارقطني طريقا آخر، وقال: رجالها ثقات». وقال الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار2: 54: «هذا الحديث لا يرفعه الحفاظ الذين يروونه عن ابن شهاب - رضي الله عنه - ويختلفون عنه فيه اختلافاً يوجب اضطراب الحديث بما هو دونه، ولكن مع ذلك نثبته ونجعله على خاص من الصوم، وهو الصوم الفرض الذي ليس في أيام بعينها، مثل: الصوم في الكفارات، وقضاء رمضان، وما أشبه ذلك؛ لما ذكرنا من رواية الحفاظ لهذا الحديث عن الزهرى - رضي الله عنه - ومن اختلافهم عنه فيه».
المجلد
العرض
71%
تسللي / 124