المنهاج الوجيز في القواعد والضوابط والأصول الفقهية - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول التعريفات والحجية والمصادر للقواعد «أصول البناء»
والفرق: أنَّ وجوبَ الصَّلاة على الجنازة، وقضاء الفوائت وسجدة التَّلاوة لا يتوقف على فعله، ألا ترى أنَّه يسمع الآية من غيره، فتلزمه سجدة التلاوة، كذلك يحضر الجنازة فتلزمه الصَّلاة عليها، وإذا لم يكن وجوبها بفعل من جهته جاز أداؤها في هذين الوقتين بلا كراهة كفرض الوقت، وأمّا ركعتا الطّواف والمنذورة فوجوبهما بسبب من جهته؛ إذ لولا طوافه ونذره لما وجبت؛ لذلك كرهت في هذين الوقتين (¬1).
ـ إذا احتجم الصائم، فظنّ أنَّ ذاك أفسد صومه، فأكل بعد ذلك متعمداً، فإنَّه تلزمه الكفّارة إذا لم يتأول الخبر، ولم يُفتَ بالإفطار، ولو أكل ناسياً فظَنّ أنَّ ذاك يفطره، فأكل بعد ذاك متعمداً، فإنَّه لا تلزمه الكفّارة إذا لم يبلغه الخبر (¬2).
والفرق: أنَّه لما أكل ناسياً فقد أفطر على شبهة، فظَنّ في موضع تلبيس وتشبيه؛ لأنَّ ما يفسد سائر العبادات لا يختلف النَّاسي والعامد فيه: كالجماع يفسد الحج ناسياً كان أو عامداً، والحدث ينقض الوضوء ناسياً كان أو عامداً، فإذا ظَنّ في موضع تلبيس وتشبيه، فصار إفطاراً على شبهة، والإفطار على الشبهة لا يوجب الكفارة، كما لو تسحَّر والفجر طالع وهو لا يعلم به.
وأمَّا في الحجامة، فقد أفطر على غير شبهة؛ لأنَّ الصَّوم إنَّما يفسد بما
¬__________
(¬1) ينظر: الفروق للكرابيسي 1: 43.
(¬2) هذا خلاف المعتمد في المذهب في عدم وجوب الكفارة مطلقاً، والله أعلم.
ـ إذا احتجم الصائم، فظنّ أنَّ ذاك أفسد صومه، فأكل بعد ذلك متعمداً، فإنَّه تلزمه الكفّارة إذا لم يتأول الخبر، ولم يُفتَ بالإفطار، ولو أكل ناسياً فظَنّ أنَّ ذاك يفطره، فأكل بعد ذاك متعمداً، فإنَّه لا تلزمه الكفّارة إذا لم يبلغه الخبر (¬2).
والفرق: أنَّه لما أكل ناسياً فقد أفطر على شبهة، فظَنّ في موضع تلبيس وتشبيه؛ لأنَّ ما يفسد سائر العبادات لا يختلف النَّاسي والعامد فيه: كالجماع يفسد الحج ناسياً كان أو عامداً، والحدث ينقض الوضوء ناسياً كان أو عامداً، فإذا ظَنّ في موضع تلبيس وتشبيه، فصار إفطاراً على شبهة، والإفطار على الشبهة لا يوجب الكفارة، كما لو تسحَّر والفجر طالع وهو لا يعلم به.
وأمَّا في الحجامة، فقد أفطر على غير شبهة؛ لأنَّ الصَّوم إنَّما يفسد بما
¬__________
(¬1) ينظر: الفروق للكرابيسي 1: 43.
(¬2) هذا خلاف المعتمد في المذهب في عدم وجوب الكفارة مطلقاً، والله أعلم.