النور المبين في أخبار خاتمة المحققين ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طلبه للعلم وشيوخه:
5.محمد شاكر بن علي بن سعد بن علي بن سالم العُمري، الشهير والده بالعقّاد، الحنفي الدمشقي الخلوتي، يتصل نسبه بسيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
قال ابن عابدين: «الإمام الأوحد، الفاضل الهمام الأمجد، فريد العصر ويتيمة الدهر، من انتهت إليه الرئاسة في العلوم، وكان عديم النظير في حسن التقرير والتَّعبير، حتى في تفهيم المبتدئ والمبادئ الدقيقة، والحاصل أنّه كان باب الفتوح، والشيخ المربي النصوح، وشغله من الدُّنيا التعلم والتعليم، والتفهم والتفهيم، تاركاً لما لا يعنيه مُقبلاً على مَولاه فيما يُرضيه، راضياً من الدُّنيا بالقليل، معرضاً عن الأنام، متعففاً عما في أيدهم من الحطام، عفيف النفس، لم أعهد منه أنّه تعاطى شيئا مما يفعله أمثاله، مما يجلب له نفعاً دنيوياً، مع أني لازمته سبع سنين كاملة ملازمة شديدة، وكانت تعرض عليه الوظائف والتداريس وغيرها فلا يقبلها، وكان يحب زوايا الخمول، ويتجنب الأمراء والاجتماع بهم، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، لا يخشى في الله لومة لائم، وبالجملة فقد كان أفراد أهل العصر، وبركة أهل مصره، وقد منَّ الله عليَّ بخدمته في المدة المذكورة، وقرأت عليه كتباً عديدة، وكان يحبُّني حبّاً شديداً، ويُكرمني إكراماً مزيداً، فجزاه الله عني خير الجزاء»، (1157 ـ 1222هـ) (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: أعيان دمشق ص143ـ 144.
قال ابن عابدين: «الإمام الأوحد، الفاضل الهمام الأمجد، فريد العصر ويتيمة الدهر، من انتهت إليه الرئاسة في العلوم، وكان عديم النظير في حسن التقرير والتَّعبير، حتى في تفهيم المبتدئ والمبادئ الدقيقة، والحاصل أنّه كان باب الفتوح، والشيخ المربي النصوح، وشغله من الدُّنيا التعلم والتعليم، والتفهم والتفهيم، تاركاً لما لا يعنيه مُقبلاً على مَولاه فيما يُرضيه، راضياً من الدُّنيا بالقليل، معرضاً عن الأنام، متعففاً عما في أيدهم من الحطام، عفيف النفس، لم أعهد منه أنّه تعاطى شيئا مما يفعله أمثاله، مما يجلب له نفعاً دنيوياً، مع أني لازمته سبع سنين كاملة ملازمة شديدة، وكانت تعرض عليه الوظائف والتداريس وغيرها فلا يقبلها، وكان يحب زوايا الخمول، ويتجنب الأمراء والاجتماع بهم، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، لا يخشى في الله لومة لائم، وبالجملة فقد كان أفراد أهل العصر، وبركة أهل مصره، وقد منَّ الله عليَّ بخدمته في المدة المذكورة، وقرأت عليه كتباً عديدة، وكان يحبُّني حبّاً شديداً، ويُكرمني إكراماً مزيداً، فجزاه الله عني خير الجزاء»، (1157 ـ 1222هـ) (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: أعيان دمشق ص143ـ 144.