تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
فصل: [في ثبوت نصف الصاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -]
ويؤيّد هذا ما رواه الطَّبَرانيّ في «الأوسط» (¬1) من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه آله وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: إدخالك السرور على المؤمن: أشبعتَ جوعتَه، أو كسوتَ عورتَه، أو قضيتَ له حاجة) (¬2).
فجعل صلى الله عليه وآله وسلم إدخال السرور على المؤمن بالطعام واللباس لا بالمال، مع أن الحال في عصرنا بخلاف ذلك، فإن السرور يدخلُ على الفقراء اليوم بالمال لا بالطعام؛ ولهذا لو خيِّر كثيرٌ منهم بين أكلة غالية ثمينة وبين نصف ثمنها لاختار الثمن، كما شاهدنا ذلك، حتى من المعتوهين والمجدوبين الذين لا يعرفون للمال قيمة في الكثير الغالب، فإنّ منهم مَن إذا أعطى المال قبله، وإذا أعطي الرغيف أو الطعام ردّه، وأعرض عنه ما لم يكن شديد الجوع.
ومَن يأخذ الطعام من الفقراء اليوم، فإنّما يأخذه؛ ليبيعه لا ليأكله هو وعياله، وهذا في الطعام المهيأ المطبوخ فضلاً عن الحبّ من بُرّ وشعير وغيرهما، ولم يكن شيء من هذا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
¬__________
(¬1) المعجم الأوسط 5: 202.
(¬2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3: 130: فيه محمد بن بشير سنان، وهو ضعيف. وقال المنذري في الترغيب 2: 37: ورواه أبو الشيخ في الثواب من حديث ابن عمر بنحوه.
فجعل صلى الله عليه وآله وسلم إدخال السرور على المؤمن بالطعام واللباس لا بالمال، مع أن الحال في عصرنا بخلاف ذلك، فإن السرور يدخلُ على الفقراء اليوم بالمال لا بالطعام؛ ولهذا لو خيِّر كثيرٌ منهم بين أكلة غالية ثمينة وبين نصف ثمنها لاختار الثمن، كما شاهدنا ذلك، حتى من المعتوهين والمجدوبين الذين لا يعرفون للمال قيمة في الكثير الغالب، فإنّ منهم مَن إذا أعطى المال قبله، وإذا أعطي الرغيف أو الطعام ردّه، وأعرض عنه ما لم يكن شديد الجوع.
ومَن يأخذ الطعام من الفقراء اليوم، فإنّما يأخذه؛ ليبيعه لا ليأكله هو وعياله، وهذا في الطعام المهيأ المطبوخ فضلاً عن الحبّ من بُرّ وشعير وغيرهما، ولم يكن شيء من هذا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
¬__________
(¬1) المعجم الأوسط 5: 202.
(¬2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3: 130: فيه محمد بن بشير سنان، وهو ضعيف. وقال المنذري في الترغيب 2: 37: ورواه أبو الشيخ في الثواب من حديث ابن عمر بنحوه.