اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380)

صلاح أبو الحاج
تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج

فصل: [في ذكر دليل آخر على جواز أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - القيمة في الزكاة]

كلّ واحد من غير تكلُّف؛ ليجمع بين أداء العبادة ورفع الحرج والكلفة». [ا] هـ.
ومعلوم أن رفعَ الحرجِ والكلفة في الحواضر اليوم إنّما هو في دفع المال لا في إخراج الحبّ بالنسبة لكل من الآخذ والمعطي.
كما أن العلة التي من أجلها أمر الشارع بإخراج الطعام، وهي قلّة النقود وعدم تيسرها للجميع قد زالت وانعكس الحال، فصارت النقود ميسرة للجميع بخلاف الحب، فوجب أن يدورَ الحكم مع العلّة، وينتقل إلى الأسهل الأيسر، وهو المال الذي هو أيضاً الأصل في دفع الصدقات. كما تقدم.
الوجه الرابع
إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غاير بين القدر الواجب من الأعيان المنصوص عليها مع تساويها في كفاية الحاجة وسد الخلة، فأوجب من التمر والشعير صاعاً، ومن البُرّ نصف صاع وذلك لكونه أعلى ثمناً؛ لقلته بالمدينة في عصره، فدلّ على أنه اعتبر القيمة ولم يعتبر الأعيان؛ إذ لو اعتبرها لسوى بينها في المقدار.
فإن قيل: إن نصف صاع لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قال ابن المُنْذر (¬1) والبَيْهَقيّ؟
¬__________
(¬1) وهو محمد بن إبراهيم بن المُنْذِر النيسابوري، أبو بكر، قال الأسنوي: أحد الأئمة الأعلام، لم يقلِّد أحداً في آخر عمره، من مؤلفاته: المبسوط، والأوسط في السنن والإجماع والإختلاف، والإشراف على مذاهب أهل العلم، والاقناع، والإجماع، (242 - 319). ينظر: وفيات 4: 207. مرآة الجنان2: 261 - 262. طبقات المفسرين 2: 50 - 52. طبقات الأسنوي 2: 197.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 166