تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها
جوانبه بكثرة تنقيره في المصنفات، قال: «أردت أن أكتب رسالة وافية وعجالة شافية تتضمن على ذكر ما يدل عليها ويشتمل على ما يتعلق بها، فتوجهت إلى تتبعِ ما يتعلق بها مِنْ أَسفار الْحديث المعتبرة وَدَفاتِرِ الفقهِ المُعتمدة، وجمعتُ قدراً كبيراً مِنْ الأوراق المتفرقة ... » (¬1).
2ـ تتبع أقوال المحقِّقين والمحدِّثين والفقهاء: ومن السمات لمؤلفات الإمام اللكنوي: أنَّه كان يحيط المسألة بالتتبع لأقوال المحقِّقين من الفقهاء والمحدثين إذ يتكشف من أقوالهم الحق من غيره، ويكون القول الفصل في المسألة، قال: عن أحد هذه المسائل: «فاختلج في خاطري الفاتر، كيف التَّطابق بين هذه الأحاديث، وبين مجاهدات هؤلاء الأكابر، إلى أن وسعت النَّظر فِي الأخبارِ، وأَمعنتُ الفكر فِي الآثار، وتحسَّست ما حقَّقه الشُّراح المحقِّقون، وتتبعت ما نقَّحه الفقهاء والمحدثون، فظَهَرَ لي أنَّ الأخبار فِي ذلك مختلفة، بعضها يهدي إلى الاجْتهاد، وبعضها يُرشدُ إلى الاقتصادِ، وكلها واردة فِي مَحلها، واقعةٌ فِي مَوقعها، فأخبار الاجْتِهاد مَحمولة على من قَدِرَ على ذلك، وأخبار الاقتصاد مَحموله على منْ عَجِزَ عن ذلك، وعلى هذا وجدتُ كلمات العلماء الأعلامِ، والأئمة الكرامِ» (¬2).
¬__________
(¬1) «نزهة الفكر» (ص2)، وينظر: «نفع المفتي والسائل» (ص 35)، و «ترويح الجنان» (ص2).
(¬2) «إقامة الحجة» (ص11).
2ـ تتبع أقوال المحقِّقين والمحدِّثين والفقهاء: ومن السمات لمؤلفات الإمام اللكنوي: أنَّه كان يحيط المسألة بالتتبع لأقوال المحقِّقين من الفقهاء والمحدثين إذ يتكشف من أقوالهم الحق من غيره، ويكون القول الفصل في المسألة، قال: عن أحد هذه المسائل: «فاختلج في خاطري الفاتر، كيف التَّطابق بين هذه الأحاديث، وبين مجاهدات هؤلاء الأكابر، إلى أن وسعت النَّظر فِي الأخبارِ، وأَمعنتُ الفكر فِي الآثار، وتحسَّست ما حقَّقه الشُّراح المحقِّقون، وتتبعت ما نقَّحه الفقهاء والمحدثون، فظَهَرَ لي أنَّ الأخبار فِي ذلك مختلفة، بعضها يهدي إلى الاجْتهاد، وبعضها يُرشدُ إلى الاقتصادِ، وكلها واردة فِي مَحلها، واقعةٌ فِي مَوقعها، فأخبار الاجْتِهاد مَحمولة على من قَدِرَ على ذلك، وأخبار الاقتصاد مَحموله على منْ عَجِزَ عن ذلك، وعلى هذا وجدتُ كلمات العلماء الأعلامِ، والأئمة الكرامِ» (¬2).
¬__________
(¬1) «نزهة الفكر» (ص2)، وينظر: «نفع المفتي والسائل» (ص 35)، و «ترويح الجنان» (ص2).
(¬2) «إقامة الحجة» (ص11).