اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث منهج الإمام اللكنوي في تحقيق المسائل وتحريرها

ذكر الإمام اللكنوي في كثيراً من مؤلفاته أوصافاً ومميزات لها، تُبين علو شأنها، وانفرادها ببعض المميزات عن غيرها، من ذلك:
1ـ إنَّها تحتوي على التحقيقات النفيسة: سعى الإمام اللكنوي إلى تحقيق المسائل التي لم يسبق إليها غيره بمثل طريقته، والنظر فيها يحتاج إلى الإنصاف لتحصيل الفائدة، يقول:: «أرجو من الكملة والطلبة أن ينظروا فيها بنظر الإنصاف، ولا يضيعوا أوقاتهم في الاعتساف؛ لتتجلى لهم حقيقة المقام، ويتضح لهم صدق الحال، فإني سعيت بتوفيقه تعالى في هذه الرسالة سعياً وافراً، وأتيت بتحقيقات خلت عنها الزبر باطناً وظاهراً، وكل ما أوردته فيه من إيرادات وجواب أَو لطيفة أَو تحقيق أَو إنصاف ووجدته في كلام غيري نسبته إليه، وكل ما لم أنسبه إلى أحد، فهو من أفكاري، فإن وجد ذلك في كلام أحد، فالحمد لله عليه» (¬1).
2ـ إنَّها تجمع ما تفرق من الأبحاث، وتيسر الوصول إِليه، وتحتوي على استنباطات: وهذا المقصد الأكبر في التأليف عادةً، وقد وصف ذلك فقال: «وفقهائنا الحنفية خصَّهم الله تعالى بالطاقة الخفية، وإن لم يتركوا دقيقة في هذا الباب، لكنَّهم ذكروه في مواضع متفرقة يتعسر جمعها على أولي الألباب، ورجائي من الله تعالى أن تكون هذه الرسالة جامعة لما ذكروه من المسائل، والفوائد حاوية لما استنبطته من الدلائل الزوائد ... » (¬2).
¬__________
(¬1) «إمام الكلام» (ص 239).
(¬2) «غاية المقال» (ص97).
المجلد
العرض
91%
تسللي / 282