اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثالث آثار الإمام اللَّكْنَوِيّ

وقبول الإمام اللكنوي والرضى بمؤلفاته وتحقيقاته البديعة ملاحظ في زماننا بين جميع أهل العلم والفضل، ومثل هذا كان في زمانه، يقول الشيخ محمد عبد الباقي: عنه: «رزقه الله القبول، فرضي بتحقيقاته المهرة، ومَهَرَ بتصانيفه الطلبة، وسكتَ عند مناظراته المحقِّقون، واستغنى عَمَن سِواه المستفتون، وبالجملة: كان فِي المتأخرين آيةً من آيات الله، ومعجزةً مِنْ معجزات رَسُول الله، دعا الله أن يجعله مجدداً على رأس المئة الثَّالِثَة عشرة، أظنُّ أنَّ الله استجاب دعاءهُ» (¬1).
وقال الأستاذُ المحدِّثُ عَبْدُ الفتاح أَبُو غدة: «هذا الإِمَام الفذّ النَّادر العجيب، الَّذِي أُعطي القُبول في مُؤلفاته في حياته وبعد مَمَاته مِن كُلّ مَن قَرأَ لَهُ شَيْئًا مِن كُتبه، أَو وقف عَلَى نَقلٍ مِن كلامه، ذلك لما اتَّسم بِهِ: تعالى مِن التَّحقيق الفَريد، والاستيفاء البَالغ والإنصاف والتَّواضع» (¬2).
بَلَغَ في نيلِ القبول إلى حدّ أن ما ينسب إليه يتلقاه الطلبة والكملة بالرضى، فحواشي «الهداية» المنسوبة إليه تعليقاته فيها بالنسبة لغيره من آبائه وأجداده قليلة، إلا أنَّه بما نال من القبول نسبت إليه، واشتهرت باشتهار اسمه، فتلقاها العلماء بالقبول ورضوا أن تكون هي المقرَّرة في الدراسات الجامعية، قال الأستاذ المحدِّث عَبْد الفتاح أَبُو غدة: «ومن كُتبه ما هُوَ مُقرِّر
¬__________
(¬1) «تحفة الأخيار» (ص37).
(¬2) «إقامة الحجة» (ص6 - 7).
المجلد
العرض
21%
تسللي / 282