اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب الوصول إلى قواعد الأصول

صلاح أبو الحاج
تهذيب الوصول إلى قواعد الأصول - صلاح أبو الحاج

الباب الأول قواعد الكتاب

5) قاعدة
الخاصُّ يُوجبُ الحكم فيما يَتناوله قطعاً
لأنه بَيِّن في نفسِه فلا يَلحقه البيان.
والخاصُّ: كلُّ لفظٍ وضع لمعنى معلوم على الإنفراد، وهو إمّا خصوص العين أو النوع أو الجنس، كزيد ورجل وإنسان.
وهو أي الخاصُّ من حيث هو خاص: أي من غير اعتبار العوارض والموانع: كالقرينة الصارفة عن إرادة الحقيقة مثلاً يوجب الحكم فيما يتناوله قطعاً، فإذا قلنا: زيد عالم، فزيدٌ خاصٌّ موجبُ الحكم بالعلم على زيد، وأيضاً: العلمُ لفظٌ خاصٌّ، فيوجب الحكم بذلك الأمر الخاصّ على زيد قطعاً.
والمرادُ هنا بالقَطعيِّ: القطعيُّ بالمعنى الأعمِّ، وهو أن لا يكون به احتمال ناشئٌ عن دليل، وهو لا يحتمل البيان لكونه بيِّناً، ومن فروعه:
أن القرءَ يُحمل على الحيض لا على الطُّهر؛ لأنّه إن حُمل على الطُّهر بَطَلَ موجبُ الثَّلاثة الذي هي لفظ: خاصٌّ، إمّا بالنُّقصان عن مدلولها إن اعتبر الذي وَقَعَ فيه الطَّلاق، وإمّا بالزيادة إن لم يعتبر وهو ظاهرٌ.
وأن المُختلعة يلحقها صريح الطلاق ما دامت في العدّة عملاً بالخاصّ، وتقريرُه أن قوله تعالى: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ} [البقرة:230]،
المجلد
العرض
15%
تسللي / 107