اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّاني: الوضوء:

42. ... وَفَرْضُهُ أن تَغْسِلَ الوَجْهَ كَذَا ... يَدَاكَ حَدَّ المِرْفَقَيْنِ آخِذَا

(وفرضه): أي الوضوء، (أن تغسل) يا مريد الوضوء (الوجه) وطوله: من مبتدأ الجبهة إلى أسفل الذقن، وعرضه: من شحمة الأذن إلى شحمة الأذن الأخرى، فيدخل فيه ما بين العذار والأذن، وباطن اللحية الخفيفة التي ترى بشرتها لا باطن الكثيفة، بل ظاهرها وظاهر الشارب، والحاجب لا باطن العين، (كذا): أي مثل ما ذكر في افتراض الغسل، (يداك)، فغسلهما فرض (حدّ المِرفقين) تثنية مرفق (آخذاً) حال من فاعل تغسل المقدر، والأصل أن تغسل يديك آخذاً في غسلهما حدّ المرفقين.
43. ... وَمَسْحُ رُبْعِ الرَّأْسِ فَرْضُ عَيْنِ ... كَغَسْلِ رِجْلَيْكَ مَعَ الكَعْبَين

(ومسح ربع الرأس) بماء جديد، ومحلّ المسح على الشعر الذي فوق الأذنين، (فرض عين كغسل) في كونه فرضاً، (رجليك) يا مريد الوضوء، (مع الكعبين) تثنية كعب، وهو العظم المرتفع المتصل بعظم السَّاق من طرفي القدم.
ثالثاً: سننه:
يسن في الوضوء ثلاثة عشر أمراً، فإن ترك واحداً منها صح وضوؤه، لكنَّ تركها بلا عذرٍ يوجب الإساءة والكراهية، وتفصيلها في النقاط الآتية:
1.النية: وهي أن يقصد بالقلب الوضوء، أو رفع الحدث؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّما الأَعمالُ بالنيات» (¬1)، وهي ليست شرطاً لصحة الوضوء؛ لأنَّ الوضوء إذا خلا عنها تبقى صحَّتُهُ بمعنى أنَّهُ مفتاحُ الصَّلاةِ: كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مفتَاح الصَّلاة
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 3، وصحيح مسلم 3: 1515.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 464