تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأَوَّل: الأوقات والأذان:
7.أن يكون المؤذن تقياً وعالماً بالسُّنة؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ليؤذن لكم خِياركم، وليؤمكم قراؤكم» (¬1)، وخِيار الناس العلماء; ولأنَّ سنن الأذان لا يأتي بها إلا العالم بها.
11.أن يكون المؤذّن على طهارة؛ لأنَّ الأذان ذكر معظّم، فإتيانه مع الطهارة أقرب إلى التعظيم؛ فعن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: «حق وسنة مسنونة: أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم» (¬2).
12.أن يقيم الصلاة من أذن لها؛ فعن زياد الصدائي - رضي الله عنه - قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أُؤَذِّن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم» (¬3)، لكن إن أقام غير المؤذن: فإن كان المؤذن يتأذى بذلك يكره؛ لأنَّ اكتساب أذى المسلم مكروه، وإن كان لا يتأذى به لا يكره.
13.الإجابة للسامع، بأن يقول مثل ما قال المؤذن؛ فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» (¬4)، إلا في قوله: حي على الصلاة حي على الفلاح؛ فإنَّه يقول مكانه: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ لأنَّ إعادة ذلك تشبه المحاكاة والاستهزاء.
14.الدُّعاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان والصلاة عليه؛ فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قال حين يسمع النداء: اللهم ربّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمداً
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 161، وسنن ابن ماجه 1: 240، ومصنف عبد الرزاق 1: 487.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير 1: 392، ومصنف عبد الرزاق 1: 465.
(¬3) في سنن الترمذي 1: 383، والسنن الصغرى 1: 207، وسنن البيهقي الكبير 1: 381.
(¬4) في صحيح البخاري 1: 221، وصحيح مسلم 1: 288.
11.أن يكون المؤذّن على طهارة؛ لأنَّ الأذان ذكر معظّم، فإتيانه مع الطهارة أقرب إلى التعظيم؛ فعن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال: «حق وسنة مسنونة: أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم» (¬2).
12.أن يقيم الصلاة من أذن لها؛ فعن زياد الصدائي - رضي الله عنه - قال: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أُؤَذِّن في صلاة الفجر، فأذنت، فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم» (¬3)، لكن إن أقام غير المؤذن: فإن كان المؤذن يتأذى بذلك يكره؛ لأنَّ اكتساب أذى المسلم مكروه، وإن كان لا يتأذى به لا يكره.
13.الإجابة للسامع، بأن يقول مثل ما قال المؤذن؛ فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» (¬4)، إلا في قوله: حي على الصلاة حي على الفلاح؛ فإنَّه يقول مكانه: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ لأنَّ إعادة ذلك تشبه المحاكاة والاستهزاء.
14.الدُّعاء للنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان والصلاة عليه؛ فعن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن قال حين يسمع النداء: اللهم ربّ هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمداً
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 161، وسنن ابن ماجه 1: 240، ومصنف عبد الرزاق 1: 487.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير 1: 392، ومصنف عبد الرزاق 1: 465.
(¬3) في سنن الترمذي 1: 383، والسنن الصغرى 1: 207، وسنن البيهقي الكبير 1: 381.
(¬4) في صحيح البخاري 1: 221، وصحيح مسلم 1: 288.