اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:

مكان واحد (¬1)، فيميل إلى أيهما شاء، وهذا إن فرغ الإمام الذي استخلفه من الصَّلاة، وإن لم يفرغ فإنَّ الإمام يتمّ خلف خليفته، ومثله المقتدي فإنَّه إن لم يفرغ إمامه يَعد.
ويكون هذا في الأحداث المعتادة كخروج بول أو دم لا في غير المعتادة كالقهقهة والإغماء والجنون (¬2)، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف فليتوضَّأ، ثُمَّ ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلَّم» (¬3)، وعن عمر - رضي الله عنه - في الرَّجل إذا رعف في الصلاة، قال: «ينفتل فيتوضأ ثم يرجع فيصلي ويعتد بما مضى» (¬4).
المطلبُ الأول: مكروهات الصَّلاة:
1.سَدْلُ الثَّوب؛ وهو أن يرسل الثوب من غيرِ أن يضمَّ جانبيه، وقيل: هو أن يلقيه على رأسِهِ ويرخيهِ على كتفيه، أو أن يُلقيَهُ على كتفيه من غيرِ أن يدخلَ يديه في كُمَّيْهِ، ويضمَّ طرفيه؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه» (¬5).
2. عقص الشَّعر: وهو جمعُ الشَّعْرِ على الرَّأس، وقيل: ليُّهُ وإدخال أطرافِهِ في أصولِه، فيكره فعلُه للرَّجل؛ فعن أم سلمة رضي الله عنها: «نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي الرجل ورأسه معقوص» (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: مجمع الأنهر 1: 114، وغيره.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية ص158 - 159، وتبيين الحقائق 1: 145 - 146، وغيرها.
(¬3) في سنن ابن ماجه 1: 385، واللفظ له، وسنن الدارقطني 1: 155.
(¬4) في مصنف ابن أبي شيبة 2: 13، وغيرها.
(¬5) في صحيح ابن خزيمة 1: 379، وصحيح ابن حبان 6: 67، وسنن الترمذي 2: 217.
(¬6) في المعجم الكبير 23: 25، ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد 2: 86.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 464