اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:

كإقعاء الكلب، ونقر كنقر الدِّيك» (¬1).
7. الصَّلاة في حال مدافعة الأخبثين، وهما البول والغائط، وفي حكمهما الرّيح، فإن شغله قَطَعَ الصلاة، لكن إن أكملها أجزأه، وقد أساء؛ فعن عائشة رضي الله عنها قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان» (¬2).
70. ... مُنْفَرِداً وَعَكْسُهُ وَالإقْعَا ... وَدَفْعُهُ لِلأَخْبَثَيْنِ دَفْعَا

(منفردا): أي وحده وليس معه أحد من المقتدين للنهي عنه، وللتشبه بأهل الكتاب، فإنهم يتخذون لإمامهم مكاناً مرتفعاً، أما إذا كان بعض القوم مع الإمام، فلا بأس به. (و) يكره أيضاً: (عكسه): وهو كون الإمام منفرداً في مكان أسفل، والقوم في مكان مرتفع؛ لأنه ازدراء بالإمام. (و) يكره أيضاً: (الإقعا): وهو أن يقعد على أليته، وينصب ركبتيه، ويضع يديه على الأرض، فإنه يشبه إقعاء الكلب. (و) يكره أيضاً: (دفعه): أي المصلي (للأخبثين)، وهما البول والغائط (دفعاً) مصدر مؤكد للفعل أي صلاته، وهو يدافع ذلك قبل الشروع أو بعده.
8.العبث بالثَّوب والجسد؛ فعن يحيى بن أبي كثير - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله كره لكم العبث في الصَّلاة، والرَّفث في الصِّيام، والضَّحك عند المقابر، إن الله ينهاكم عن قيل وقال، وإضاعة المال» (¬3).
9.السُّجُودُ على طرف العمامة؛ يكره تنزيهاً من غير ضرورة حرٍّ وبردٍ، أو
¬__________
(¬1) في مسند أحمد 2: 265، 311، وقال المنذري في الترغيب 1: 208: إسناده حسن.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 393.
(¬3) في مسند الشهاب 2: 155، وضعفه السيوطي، ولكنه يتأيد بما ورد في النهي عن العبث بالحصى.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 464