تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:
ودخولُ وقتِ العصرِ في الجُمُعة؛ لأنَّها مفسدة للصلاة من غير صنعه.
وزوالُ عُذْرِ المعذور: كالمستحاضة إذا استوعب الانقطاع وقتاً كاملاً.
وسقوطُ الجبيرةِ عن بُرْء.
هذه المسائل الاثنا عشر الخلاف فيها مبنيّ بين أبي حنيفة وصاحبيه على أنَّ الخروجَ بصنعِهِ فرضٌ عنده لا عندهما؛ لأنَّه لا يمكن أداء صلاة أخرى إلا بالخروج من هذه، وكل ما لا يتوصل إلى الفرض إلا به يكون فرضاً مثله؛ فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أحدث ـ يعني الرَّجل ـ وقد جلس في آخر
صلاته قبل أن يسلم، فقد جازت صلاته» (¬1).
10.فَتحُهُ على غيرِ إمامه، أمّا فتحُهُ على إمامه فلا يفسد صلاة الفاتح والإمام، وإن فتح عليه بعدما قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصَّلاة، أو انتقل إلى آية أُخرى، وإن كان ترك الفتح هنا أولى (¬2)؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «انَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة يقرأ فيها، فالتبس عليه، فلما انصرف قال لأبي بن كعب: أصليتَ معنا، قال: نعم، قال: فما منعك أن تفتح علي» (¬3).
11.القراءة من المُصحف؛ لأنَّ الأخذ من المُصحف تلقن من الخارج، فتفسد به الصَّلاة سواء كان المصحف محمولاً أو موضوعاً، وسواء قلب المصلي أوراقه أو قلبها غيره، وهذا عند أبي حنيفة، وعند الصَّاحبين: تصح؛ فعن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 2: 261، وسنن البيهقي الكبير 2: 139، ومسند الربيع 1: 108.
(¬2) ينظر: الشرنبلالية 1: 103، واللكنوي في العمدة 1: 191.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 3: 212، ومسند الشاميين 1: 437، والمعجم الكبير 12: 313.
وزوالُ عُذْرِ المعذور: كالمستحاضة إذا استوعب الانقطاع وقتاً كاملاً.
وسقوطُ الجبيرةِ عن بُرْء.
هذه المسائل الاثنا عشر الخلاف فيها مبنيّ بين أبي حنيفة وصاحبيه على أنَّ الخروجَ بصنعِهِ فرضٌ عنده لا عندهما؛ لأنَّه لا يمكن أداء صلاة أخرى إلا بالخروج من هذه، وكل ما لا يتوصل إلى الفرض إلا به يكون فرضاً مثله؛ فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أحدث ـ يعني الرَّجل ـ وقد جلس في آخر
صلاته قبل أن يسلم، فقد جازت صلاته» (¬1).
10.فَتحُهُ على غيرِ إمامه، أمّا فتحُهُ على إمامه فلا يفسد صلاة الفاتح والإمام، وإن فتح عليه بعدما قرأ الإمام مقدار ما يجوز به الصَّلاة، أو انتقل إلى آية أُخرى، وإن كان ترك الفتح هنا أولى (¬2)؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «انَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة يقرأ فيها، فالتبس عليه، فلما انصرف قال لأبي بن كعب: أصليتَ معنا، قال: نعم، قال: فما منعك أن تفتح علي» (¬3).
11.القراءة من المُصحف؛ لأنَّ الأخذ من المُصحف تلقن من الخارج، فتفسد به الصَّلاة سواء كان المصحف محمولاً أو موضوعاً، وسواء قلب المصلي أوراقه أو قلبها غيره، وهذا عند أبي حنيفة، وعند الصَّاحبين: تصح؛ فعن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي 2: 261، وسنن البيهقي الكبير 2: 139، ومسند الربيع 1: 108.
(¬2) ينظر: الشرنبلالية 1: 103، واللكنوي في العمدة 1: 191.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 3: 212، ومسند الشاميين 1: 437، والمعجم الكبير 12: 313.