اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التسعينية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
التسعينية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قبل ابن كلاب: إن كلام الله ليس إلا معنى واحدًا (١)، ولا خطر هذا بقلب أحد، فكيف يقال: إنه أراد بصغية الجمع [الواحد] (٢) ولهذا لا يكاد يوجد [هذا] (٣) في صيغة المتكلم في حق الله، أو صيغة المخاطبة له، كما قد قيل في قوله: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ (٤).
وأما تمثيلهم ذلك بقوله: ﴿إِنَّ إِبْرَهِيمَ كان أُمَّةً﴾ (٥) أي: مثل أمة، فليس كذلك، بل الأمة (٦) كما فسره عبد الله بن مسعود وغيره (٧)، هو معلم الخير، وهو القدوة الذي يؤتم به أي: يقتدى به، فأمة من الائتمام كقدوة من الاقتداء، وليس هو مستعارًا من الأمة الذين هم جيل.
وكذلك قولهم (٨): ﴿وَنَضَعُ المَوازَيِنَ اَلْقِسْط﴾ (٩) وإنما هو ميزان واحد، ليس كذلك بل الجمع مراد من هذا اللفظ، إما لتعدد الآلات التي
_________
(١) في الأصل: واحد. والمثبت من: س، ط.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(٤) سورة المؤمنون، الآية: ٩٩.
(٥) سورة النحل، الآية: ١٢٠.
(٦) في الأصل: الأمر. والمثبت من: س، ط.
(٧) أخرج ابن جرير الطبري تفسير ابن مسعود لهذه الآية من غير وجه.
راجع: جامع البيان -تفسير ابن جرير- ١٤/ ١٩١، ١٩٢.
وذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" ٤/ ٥٠٣: "أن للمفسرين في المراد بالأمة ثلاثة أقوال:
إحداها: أن الأمة: الذي يعلم الخير. قاله ابن مسعود، والفراء وابن قتيبة.
والثاني: أنه المؤمن وحده في زمانه، روى هذا المعنى الضحاك عن ابن عباس وبه قال مجاهد.
والثالث: أنه الإمام الذي يقتدى به. قاله قتادة، ومقاتل، وأبو عبيدة وهو في معنى القول الأول".
(٨) في ط: قوله.
(٩) سورة الأنبياء، الآية: ٤٧.
823
المجلد
العرض
74%
الصفحة
823
(تسللي: 816)