الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
وقد نقلتُ في كتابي: «فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة» جملةً من النقول عن بعض مَن وصفهم بأنَّهم نواصب تشتمل على توقير أهل بيت النَّبِيِّ - ﷺ - ومحبَّتهم وموالاتهم، والنقل عن ابن كثير (ص:٣٧) وعن ابن القيم (ص:٣٥)، وأمَّا الذهبي فقد قال في تذكرة الحفاظ (١/٩): «علي بن أبي طالب أبو الحسن الهاشمي، قاضي الأئمَّة وفارس الإسلام وخَتَن المصطفى - ﷺ -، كان مِمَّن سبق إلى الإسلام ولَم يَتَلَعْثَم، وجاهد في الله حقَّ جهاده، ونهض بأعباء العلم والعمل، وشهد له النَّبِيُّ - ﷺ - بالجنَّة، وقال: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، وقال له: (أنت منِّي بِمنزلة هارون من موسى، إلاَّ أنَّه لا نبِيَّ بعدي)، وقال: (لايحبُّك إلاَّ مؤمن ولا يُبغضك إلاَّ منافق)، ومناقب هذا الإمام جَمَّة أفردتُها في مجلد، وسَمَّيتُه بـ (فتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب ﵁)، وكان إمامًا عالِمًا متحرِّيًا في الأخذ؛ بحيث إنَّه يستحلف مَن يُحدِّثه بالحديث» .
أَفَمِثل هذا الكلام يقوله ناصبيٌّ، كما زعم المالكي؟!
وأمَّا شيخ الإسلام ابن تيمية الذي له نصيبٌ كبير من حقد المالكي وذمِّه، والذي زعم زورًا أنَّه يُبغض عليًّا ﵁، فله كتاب «فضل أهل البيت وحقوقهم»، وهو مطبوع، ونقلتُ عن هذا الإمام عدَّةَ نقول في كتابي المشار إليه في (ص:٣٣ - ٣٥)، و(ص:٤٤)، ومن ذلك قوله ﵀ في العقيدة الواسطية: «ويُحبُّون (يعني أهل السُّنَّة والجماعة) أهلَ بيت رسول الله - ﷺ - ويتوَلَّوْنَهم، ويحفظون فيهم وصيَّة رسول الله - ﷺ - حيث قال يوم غدير خُمّ: (أُذكِّرُكم الله في أهل بيتِي) ...» إلى أن قال: «ويتبرَّؤون من طريقة الروافض الذين يُبغضون الصحابةَ ويَسبُّونَهم، وطريقةِ النَّواصب الذين يُؤذون أهلَ البيت بقول أو عمل» .
أَفَمِثل هذا الكلام يقوله ناصبيٌّ، كما زعم المالكي؟!
وأمَّا شيخ الإسلام ابن تيمية الذي له نصيبٌ كبير من حقد المالكي وذمِّه، والذي زعم زورًا أنَّه يُبغض عليًّا ﵁، فله كتاب «فضل أهل البيت وحقوقهم»، وهو مطبوع، ونقلتُ عن هذا الإمام عدَّةَ نقول في كتابي المشار إليه في (ص:٣٣ - ٣٥)، و(ص:٤٤)، ومن ذلك قوله ﵀ في العقيدة الواسطية: «ويُحبُّون (يعني أهل السُّنَّة والجماعة) أهلَ بيت رسول الله - ﷺ - ويتوَلَّوْنَهم، ويحفظون فيهم وصيَّة رسول الله - ﷺ - حيث قال يوم غدير خُمّ: (أُذكِّرُكم الله في أهل بيتِي) ...» إلى أن قال: «ويتبرَّؤون من طريقة الروافض الذين يُبغضون الصحابةَ ويَسبُّونَهم، وطريقةِ النَّواصب الذين يُؤذون أهلَ البيت بقول أو عمل» .
120