الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
البيت أو غيرهم، وأمَّا بعض أهل الأهواء والبدع فهم يقصرون أهل البيت على علي وفاطمة ﵄ وأولادهما، ومِن هؤلاء المالكي الذي يغلو في علي وبعض أولاده، ويجفو في غيرهم من أهل البيت، ومن ذلك زعمه أنَّ العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله ﵄ ليسَا من أصحاب رسول الله ﷺ، وأنَّ صحبتَهما كصحبة المنافقين والكفار، وهو قولٌ أحدثه في القرن الخامس عشر ولم يسبقه إليه أحد طيلة القرون الماضية، وقد ذكرتُ كلامه في ذلك ورددتُ عليه في كتاب الانتصار للصحابة الأخيار في ردِّ أباطيل حسن المالكي.
الثالث: الحديث الذي أخرجه البخاري في تحريق علي زنادقة، قال المالكي في (ص: ٨٠ - حاشية): "قصة تحريق علي لهؤلاء غير صحيحة، وإنَّما الذي في صحيح البخاري أنَّ عليًّا حرَّق مرتدِّين، وفي لفظ (زنادقة)، وليس في ذلك تصريح أو دلالة على السبئية كما يزعم البعض، ومع هذا أيضًا نجد الروايات في البخاري في موضوع التحريق مدارها على عكرمة مولى ابن عباس، وهو متَّهمٌ برأي الخوارج المنحرفين عن علي، وقد اختلف فيه أهل الجرح والتعديل، ثم لم يُتابَع على رواية هذا الحدَث الكبير إلاَّ من طريق ضعيفة عند أبي طاهر المخلص مع الاختلاف الكبير في السياق!! ".
وأجيب عن ذلك: بأنَّ قصةَ التحريق رواها البخاري في صحيحه في موضعين، الأول (٣٠١٧) عن عكرمة: "أنَّ عليًّا ﵁ حرَّق قومًا، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنتُ أنا لم أحرِّقهم؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: لا تُعذِّبوا بعذاب الله، ولَقَتَلتُهم كما قال النَّبيُّ ﷺ: مَن بدَّل دينَه فاقتلوه".
الثاني (٦٩٢٢) عن عكرمة قال: "أُتي عليٌّ ﵁ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرِّقهم؛ لنهي رسول الله ﷺ: لا
الثالث: الحديث الذي أخرجه البخاري في تحريق علي زنادقة، قال المالكي في (ص: ٨٠ - حاشية): "قصة تحريق علي لهؤلاء غير صحيحة، وإنَّما الذي في صحيح البخاري أنَّ عليًّا حرَّق مرتدِّين، وفي لفظ (زنادقة)، وليس في ذلك تصريح أو دلالة على السبئية كما يزعم البعض، ومع هذا أيضًا نجد الروايات في البخاري في موضوع التحريق مدارها على عكرمة مولى ابن عباس، وهو متَّهمٌ برأي الخوارج المنحرفين عن علي، وقد اختلف فيه أهل الجرح والتعديل، ثم لم يُتابَع على رواية هذا الحدَث الكبير إلاَّ من طريق ضعيفة عند أبي طاهر المخلص مع الاختلاف الكبير في السياق!! ".
وأجيب عن ذلك: بأنَّ قصةَ التحريق رواها البخاري في صحيحه في موضعين، الأول (٣٠١٧) عن عكرمة: "أنَّ عليًّا ﵁ حرَّق قومًا، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنتُ أنا لم أحرِّقهم؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: لا تُعذِّبوا بعذاب الله، ولَقَتَلتُهم كما قال النَّبيُّ ﷺ: مَن بدَّل دينَه فاقتلوه".
الثاني (٦٩٢٢) عن عكرمة قال: "أُتي عليٌّ ﵁ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرِّقهم؛ لنهي رسول الله ﷺ: لا
90