اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا ... وَآفَتُهُ مِنَ الْفَهْمِ السَّقِيمِ
فَكَيْفَ الْقُرْآنُ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ الْكُتُبِ؟
الثَّانِي: أَنَّهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِالْمُتَشَابِهِ فِي تِلْكَ الْكُتُبِ، وَمُخَالِفُونَ الْمُحْكَمَ مِنْهَا كَمَا فَعَلُوهُ بِالْقُرْآنِ وَأَبْلَغَ.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَا جَاءَ بِهِ مُتَنَاقِضًا لَمْ يَكُنْ رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يَكُونُ مُخْتَلِفًا مُتَنَاقِضًا، وَإِنَّمَا يَتَنَاقَضُ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] .
فَكُلُّ كِتَابٍ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَنَاقُضٌ، وَمَا كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يَتَنَاقَضُ، وَحِينَئِذٍ فَإِنْ كَانَ مُتَنَاقِضًا لَمْ يَجُزْ لَهُمُ الِاحْتِجَاجُ بِشَيْءٍ مِنْهُ ; فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَنَاقِضًا ثَبَتَ أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ عُمُومِ رِسَالَتِهِ، وَأَنَّهُ رَسُولٌ إِلَيْهِمْ، فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُنَاقِضُهُ، فَإِنَّ مَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يَتَنَاقَضُ.
الرَّابِعُ: أَنَّا نُبَيِّنُ أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ عُمُومِ رِسَالَتِهِ لَا يُنَافِي مَا فِيهِ مِنْ أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى الْعَرَبِ، كَمَا أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ إِنْذَارِ عَشِيرَتِهِ الْأَقْرَبِينَ، وَأَمْرِ قُرَيْشٍ لَا يُنَافِي مَا فِيهِ مِنْ دَعْوَةِ سَائِرِ الْعَرَبِ ; فَإِنَّ تَخْصِيصَ بَعْضِ الْعَامِّ بِالذِّكْرِ
379
المجلد
العرض
61%
الصفحة
379
(تسللي: 320)