الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَطَلَتْ إِلَهِيَّةُ الْمَسِيحِ، فَإِنَّهُ كَفَّرَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ اللَّهُ أَوِ ابْنُ اللَّهِ بَلْ وَكَذَلِكَ مَتَى ثَبَتَ أَنَّ الْمَسِيحَ رَسُولُ اللَّهِ بَطَلَ كَوْنُهُ إِلَهًا، فَإِنَّ كَوْنَهُ هُوَ اللَّهُ مَعَ كَوْنِهِ رَسُولَ اللَّهِ مُتَنَاقِضٌ.
[إِبْطَالُ دَعْوَى النَّصَارَى إِلَهِيَّةِ الْمَسِيحِ ﵇]
وَقَوْلُهُمْ إِنَّهُ إِلَهٌ بِلَاهُوتِهِ وَرَسُولٌ بِنَاسُوتِهِ كَلَامٌ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ.
مِنْهَا أَنَّ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُ النَّاسَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ اللَّهُ أَوْ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ اللَّهَ بَطَلَ كَوْنُهُ رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ كَوْنُهُ هُوَ اللَّهَ.
وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى - ﵇ - مِنَ الشَّجَرَةِ هُوَ اللَّهُ لَمْ تَنْطِقِ الْكُتُبُ بِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَهَذَا وَارِدٌ بِأَيِّ وَجْهٍ فَسَّرُوا الِاتِّحَادَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنَ الْمَسِيحِ كَلَامًا بِصَوْتِهِ الْمَعْرُوفِ وَصَوْتُهُ لَمْ يَخْتَلِفْ وَلَا حَالُهُ عِنْدَ الْكَلَامِ تَغَيَّرَتْ كَمَا يَخْتَلِفُ الْإِنْسَانُ وَحَالُهُ عِنْدَ الْكَلَامِ إِذَا حَلَّ فِيهِ الْجِنِّيُّ وَإِذَا فَارَقَهُ الْجِنِّيُّ، فَإِنَّ الْجِنِّيَّ إِذَا تَكَلَّمَ عَلَى لِسَانِ الْمَصْرُوعِ ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ الْمَصْرُوعِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ بَلِ اخْتَلَفَ حَالُ الْمَصْرُوعِ وَحَالُ كَلَامِهِ وَسُمِعَ مِنْهُ مِنَ الْكَلَامِ مَا يُعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ وَغَابَ عَقْلُهُ بِحَيْثُ
[إِبْطَالُ دَعْوَى النَّصَارَى إِلَهِيَّةِ الْمَسِيحِ ﵇]
وَقَوْلُهُمْ إِنَّهُ إِلَهٌ بِلَاهُوتِهِ وَرَسُولٌ بِنَاسُوتِهِ كَلَامٌ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ.
مِنْهَا أَنَّ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُ النَّاسَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ اللَّهُ أَوْ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ اللَّهَ بَطَلَ كَوْنُهُ رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ كَوْنُهُ هُوَ اللَّهَ.
وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى - ﵇ - مِنَ الشَّجَرَةِ هُوَ اللَّهُ لَمْ تَنْطِقِ الْكُتُبُ بِأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَهَذَا وَارِدٌ بِأَيِّ وَجْهٍ فَسَّرُوا الِاتِّحَادَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنَ الْمَسِيحِ كَلَامًا بِصَوْتِهِ الْمَعْرُوفِ وَصَوْتُهُ لَمْ يَخْتَلِفْ وَلَا حَالُهُ عِنْدَ الْكَلَامِ تَغَيَّرَتْ كَمَا يَخْتَلِفُ الْإِنْسَانُ وَحَالُهُ عِنْدَ الْكَلَامِ إِذَا حَلَّ فِيهِ الْجِنِّيُّ وَإِذَا فَارَقَهُ الْجِنِّيُّ، فَإِنَّ الْجِنِّيَّ إِذَا تَكَلَّمَ عَلَى لِسَانِ الْمَصْرُوعِ ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ الْمَصْرُوعِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ بَلِ اخْتَلَفَ حَالُ الْمَصْرُوعِ وَحَالُ كَلَامِهِ وَسُمِعَ مِنْهُ مِنَ الْكَلَامِ مَا يُعْلَمُ يَقِينًا أَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ وَغَابَ عَقْلُهُ بِحَيْثُ
46