النصيحة بالتحذير من تخريب «ابن عبد المنان» لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة - محمد ناصر الدين الألباني
ولذلك قال الذهبي في "المُغني": "لا بأس بحديثه".
وقال في "الرواة المتكلم فيهم بما لا يُوجب الرّد" (ص ٥٨/ ١٣): "صدوق، روى عن الشعبي، وثّقه ابن معين وغيره، وقال النسائي: ضعيف".
وكذلك قال الحافظ في "التقريب": "صدوق".
ولذلك سكت عن الحديث في "الفتح" (١١/ ٥٤٠) مُشيرًا إلى تقويته، وحسّنه شيخُه الحافظ العِراقي في "تخريج الحياء" (٣/ ١٦٢).
فهذا موقفُ العلماء من الحديث وراويهِ تقويةً، فما قيمةُ تضعيف (الهدَّام) إياهما؛ إلّا تأكيدًا لاتَّباعه ﴿غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾!
وقبلَ الانتقالِ إلى غيره؛ أُريد أن أسترعيَ النظرَ إلى أنَّ تخريجه للحديث سرقةٌ من "الصحيحة"، بدليل أنَّه كان وقع فيه رقم عزوه للبخاري في "الأدب المفرد" خطأً: (٧٨٧)؛ فنقله هو كما هو كما رأيت! وصوابه (٧٧٣)! ! وله أمثلةٌ أخري، ذُكر بعضُها في موضع آخر!
١٥١ - "قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "قيل لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾، فبَدَّلوا، فدَخَلوا الباب يرجعون على أَسْتاهِهِمْ، وقالوا: حبَّة في شعرة، فبدَّلوا القولَ والفعلَ معًا، فأنزل اللَّه عليهم رِجزًا من السماء":
قال (الهدَّام) الجاهل: "أخرجه البخاري (٣٤٠٣) و(٤٤٧٩) و(٤٦٤١)، ومسلم (٣٠١٥) ".
فأقول: لقد أخطأ (الهدَّام) عليهما -وعلى المؤلِّف- خطأ فاحشًا، وذلك لجهله بالسنَّة، وعدم عنايته بحفظ متونها، فإِنَّ قولُه: "فبدّلوا القول. . . " ليس تمامَ الحديث عندهما، ولا عند غيرهما، فجعله هو من تمام الحديث بأنْ جعله بين القوسين المزدوجين في أوَّله وآخره! -كما ترى أعلاه-، وأنا فقط
وقال في "الرواة المتكلم فيهم بما لا يُوجب الرّد" (ص ٥٨/ ١٣): "صدوق، روى عن الشعبي، وثّقه ابن معين وغيره، وقال النسائي: ضعيف".
وكذلك قال الحافظ في "التقريب": "صدوق".
ولذلك سكت عن الحديث في "الفتح" (١١/ ٥٤٠) مُشيرًا إلى تقويته، وحسّنه شيخُه الحافظ العِراقي في "تخريج الحياء" (٣/ ١٦٢).
فهذا موقفُ العلماء من الحديث وراويهِ تقويةً، فما قيمةُ تضعيف (الهدَّام) إياهما؛ إلّا تأكيدًا لاتَّباعه ﴿غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾!
وقبلَ الانتقالِ إلى غيره؛ أُريد أن أسترعيَ النظرَ إلى أنَّ تخريجه للحديث سرقةٌ من "الصحيحة"، بدليل أنَّه كان وقع فيه رقم عزوه للبخاري في "الأدب المفرد" خطأً: (٧٨٧)؛ فنقله هو كما هو كما رأيت! وصوابه (٧٧٣)! ! وله أمثلةٌ أخري، ذُكر بعضُها في موضع آخر!
١٥١ - "قال رسولُ اللَّه -ﷺ-: "قيل لبني إسرائيل: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾، فبَدَّلوا، فدَخَلوا الباب يرجعون على أَسْتاهِهِمْ، وقالوا: حبَّة في شعرة، فبدَّلوا القولَ والفعلَ معًا، فأنزل اللَّه عليهم رِجزًا من السماء":
قال (الهدَّام) الجاهل: "أخرجه البخاري (٣٤٠٣) و(٤٤٧٩) و(٤٦٤١)، ومسلم (٣٠١٥) ".
فأقول: لقد أخطأ (الهدَّام) عليهما -وعلى المؤلِّف- خطأ فاحشًا، وذلك لجهله بالسنَّة، وعدم عنايته بحفظ متونها، فإِنَّ قولُه: "فبدّلوا القول. . . " ليس تمامَ الحديث عندهما، ولا عند غيرهما، فجعله هو من تمام الحديث بأنْ جعله بين القوسين المزدوجين في أوَّله وآخره! -كما ترى أعلاه-، وأنا فقط
265