اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
واللفظ العام إذا ورد على سبب، فلا بد أن يكون السبب مندرجا فيه.
الثالث: أنه لو كان الذبح في موضع العيد جائزا لسوغ (١) ﷺ للناذر الوفاء به، كما سوغ لمن نذرت الضرب بالدف (٢) أن تضرب به، بل لأوجب الوفاء به؛ إذ كان الذبح بالمكان المنذور واجبا، وإذا كان الذبح بمكان عيدهم منهيا عنه، فكيف الموافقة في نفس العيد بفعل بعض الأعمال التي تعمل بسبب عيدهم؟
يوضح ذلك: أن العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائد: إما بعود السنة، أو بعود الأسبوع، أو الشهر، أو نحو ذلك.
فالعيد: يجمع (٣) أمورا:
منها: يوم عائد (٤) كيوم (٥) الفطر، ويوم الجمعة.
ومنها: اجتماع فيه.
ومنها: أعمال تتبع (٦) ذلك: من العبادات، والعادات، وقد يختص العيد بمكان بعينه، وقد يكون مطلقا، وكل هذه الأمور قد تسمى عيدا.
فالزمان، كقوله ﷺ ليوم الجمعة: «إن هذا يوم جعله الله للمسلمين عيدا» .
والاجتماع والأعمال، كقول ابن عباس: «شهدت العيد مع رسول الله ﷺ» .
_________
(١) في (أ): لشرع.
(٢) في (أ): زيادة: على رأسه.
(٣) في (أ): مجمع.
(٤) في (ج د): عيد.
(٥) في (أ): ليوم.
(٦) في المطبوعة: تجمع.
496
المجلد
العرض
88%
الصفحة
496
(تسللي: 485)