ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
ماذا وراء طرح موضوع العدالة؟
عندما يطرح علماء الشيعة الإثني عشرية موضوع عدالة الصحابة فإنهم لا يريدون أعرابيًا أسلم وأهمله التاريخ أو صحابية كالغامدية زنت ثم اعترفت باقترافها الذنب طالبة إقامة الحد عليها لتتطهر وتموت نقية من الذنب فيغفره لها رب العالمين! (١)
ولا يريدون كذلك حاطب بن أبي بلتعة الذي أفشى سر قدوم المسلمين لمكة خوفًا على أهله هناك، ورغبة في أن تكون له يد على قريش حتى يحفظوه في أهله، فعفى النبي ﵌ عنه بعد معاتبته ونهى عمر بن الخطاب ﵁ عن التعرض له (٢).
لكنهم يريدون كبار الصحابة (أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعائشة والبقية) ويريدون تمهيد الطريق لضرب هؤلاء الأعلام بكسر حاجز العدالة ... فحين يتحطم الجدار
_________
(١) قال عنها ﵊: (لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وَجَدْتَ توبةَ أفضلَ من أنْ جادت بنفسها لله تعالى؟) صحيح مسلم (كتاب الحدود - باب من اعترف على نفسه بالزنى).
(٢) نص الحديث كما في البخاري (كتاب الجهاد والسير - حديث رقم (٣٠٠٧) من حديث علي ﵁: (... فقال رسول الله ﵌: يا حاطب، ما هذا؟ قال: يا رسول الله، لا تعجل عليّ، إني كنت امرأً مُلصقًا في قريش، ولم أكنْ من أنْفُسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفراّ ولا ارتدادًا، ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﵌: قد صدقكم، فقال عمر ﵁: يا رسول الله! دعني أضرب عنق هذا المنافق، (وفي رواية: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فأضرب عُنقه)، قال- أي النبي ﵌ -: إنه شهد بدرًا! وما يُدريك لعل الله أن يكون قد اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم).
عندما يطرح علماء الشيعة الإثني عشرية موضوع عدالة الصحابة فإنهم لا يريدون أعرابيًا أسلم وأهمله التاريخ أو صحابية كالغامدية زنت ثم اعترفت باقترافها الذنب طالبة إقامة الحد عليها لتتطهر وتموت نقية من الذنب فيغفره لها رب العالمين! (١)
ولا يريدون كذلك حاطب بن أبي بلتعة الذي أفشى سر قدوم المسلمين لمكة خوفًا على أهله هناك، ورغبة في أن تكون له يد على قريش حتى يحفظوه في أهله، فعفى النبي ﵌ عنه بعد معاتبته ونهى عمر بن الخطاب ﵁ عن التعرض له (٢).
لكنهم يريدون كبار الصحابة (أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وعائشة والبقية) ويريدون تمهيد الطريق لضرب هؤلاء الأعلام بكسر حاجز العدالة ... فحين يتحطم الجدار
_________
(١) قال عنها ﵊: (لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وَجَدْتَ توبةَ أفضلَ من أنْ جادت بنفسها لله تعالى؟) صحيح مسلم (كتاب الحدود - باب من اعترف على نفسه بالزنى).
(٢) نص الحديث كما في البخاري (كتاب الجهاد والسير - حديث رقم (٣٠٠٧) من حديث علي ﵁: (... فقال رسول الله ﵌: يا حاطب، ما هذا؟ قال: يا رسول الله، لا تعجل عليّ، إني كنت امرأً مُلصقًا في قريش، ولم أكنْ من أنْفُسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفراّ ولا ارتدادًا، ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله ﵌: قد صدقكم، فقال عمر ﵁: يا رسول الله! دعني أضرب عنق هذا المنافق، (وفي رواية: إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، فدعني فأضرب عُنقه)، قال- أي النبي ﵌ -: إنه شهد بدرًا! وما يُدريك لعل الله أن يكون قد اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم).
497