أيقونة إسلامية

علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»

الدكتور محمد أحمد قاسم، الدكتور محيي الدين ديب
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني» - الدكتور محمد أحمد قاسم، الدكتور محيي الدين ديب
«والزين واقف في مكانه، في قلب الدائرة، بقامته الطويلة وجسمه النحيل فكأنه صاري المركب».

ب- اسما:
والأسماء المتداولة في هذا الباب هي: مثل، شبه، مثل، مماثل، قرن، مضارع، محاك، وما كان بمعناها أو مشتقّا منها. مثال ذلك قول المجنون في ظبية:
أيا شبه ليلى لا تراعي فإنّني ... لك اليوم من وحشيّة لصديق
وقول آخر:
كم وجوه مثل النهار ضياء ... لنفوس كالليل في الإظلام

ج- فعلا،
والأفعال المحتملة في هذا الباب هي: شابه، حاكى، ضارع، ماثل، ومضارع هذه الأفعال وما شابهها. وأمثلته قول أحدهم:
تفّاحة جمعت لونين قد حكيا ... خدّي حبيب ومحبوب قد اتّفقا
وكقول آخر:
وكأنّ البنفسج الغضّ يحكي ... أثر اللّطم في خدود الغيد
تحدّث الجرجاني عن دور الأداة ودلالتها بقوله (١): «تقول: زيد كالأسد أو مثل الأسد، أو شبيه بالأسد، فتجد ذلك كلّه تشبيها غفلا ساذجا ثم تقول: كأنّ زيدا الأسد، فيكون تشبيها أيضا، إلا أنّك ترى بينه وبين
_________
(١). دلائل الإعجاز، عبد القاهر الجرجاني، ص ٣٢٦.
147
المجلد
العرض
38%
الصفحة
147
(تسللي: 144)