أيقونة إسلامية

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامي
الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية - د. عبد العزيز بن عدنان العيدان، د. أنس بن عادل اليتامي
- مسألة: لا يخلو حجب الجدة بالأب والجد من حالتين:
الأولى: أن تكون الجدة من قبل الأم: فلا خلاف أن الأب والجد لا يحجبانها.
الثانية: أن تكون الجدة من قبل الأب: فلا يحجبها الأب والجد، واختاره شيخ الاسلام؛ لقول ابن مسعود ﵁ في الجدة مع ابنها: «إِنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ سُدُسًا مَعَ ابْنِهَا وَابْنُهَا حَيٌّ» [الترمذي ٢١٠٢]، ولوروده عن عمر وابن مسعود وأبي موسى الأشعري ﵃ [عبدالرزاق ١٠/ ٢٧٧]، ولأنها كالأم فلا يحجبهنَّ إلا الأم أو جدة دنيا.
وعنه، وفاقًا للثلاثة: أن كلًّا من الأب والجد يحجب الجدة التي من قبله؛ لورود ذلك عن عثمان وعلي وزيد ﵃ [عبدالرزاق ١٠/ ٢٧٦]، وتطبيقًا لقاعدة: (كل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة)، فهي تدلي بالأب أو بالجد؛ فلا ترث معه؛ كالجد مع الأب، وأم الأم مع الأم.
قال شيخ الاسلام: (والصحيح: أنها لا تسقط بابنها - أي: الأب-،
140
المجلد
العرض
32%
الصفحة
140
(تسللي: 112)