تنوير الغبش في فضل السودان والحبش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(الْبَاب الثَّانِي وَالْعشْرُونَ)
(فِي ذكر المتعبدين مِنْهُم والزهاد)
فَمن المعروفين الْأَسْمَاء مِنْهُم غير من سبق ذكره من الصَّحَابَة [وَالتَّابِعِينَ]
(أَبُو مُعَاوِيَة الْأسود)
واسْمه الْيَمَان، نزل طرسوس.
[١٠٥] أَنبأَنَا عَليّ بن عبيد اللَّهِ عَن الْحُسَيْن بن الْمُهْتَدي عَن أبي حَفْص ابْن شاهين قَالَ: سَمِعت عبد اللَّهِ بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث يَقُول: سَمِعت أَبَا حَمْزَة - يَعْنِي ابْن الْفرج الْأَسْلَمِيّ وَكَانَ خَادِم أبي مُعَاوِيَة الْأسود - قَالَ: كَانَ أَبُو مُعَاوِيَة مولى أبي جَعْفَر أَمِير الْمُؤمنِينَ وَكَانَ يَقُول للنَّاس: استخدموني أَنا عبدكم، إِنَّمَا اشْتريت من الْفَيْء، وَكَانَ لَهُ فرس رائع يَغْزُو عَلَيْهِ، قد أعطي بِهِ سبعين دِينَارا فَرَأى شَابًّا فِي الدَّار نزل لَيْلَة فاغتسل، ثمَّ أُخْرَى فاغتسل ثمَّ نزل فاغتسل، فَلَمَّا أصبح أَبُو مُعَاوِيَة جَاءَ فَحل فرسه وَأَعْطَاهُ الْفَتى، وَقَالَ: هاك يَا فَتى، اشْتَرِ بِهِ جَارِيَة. قَالَ: وَكَانَ قد دَعَا اللَّهِ
(فِي ذكر المتعبدين مِنْهُم والزهاد)
فَمن المعروفين الْأَسْمَاء مِنْهُم غير من سبق ذكره من الصَّحَابَة [وَالتَّابِعِينَ]
(أَبُو مُعَاوِيَة الْأسود)
واسْمه الْيَمَان، نزل طرسوس.
[١٠٥] أَنبأَنَا عَليّ بن عبيد اللَّهِ عَن الْحُسَيْن بن الْمُهْتَدي عَن أبي حَفْص ابْن شاهين قَالَ: سَمِعت عبد اللَّهِ بن سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث يَقُول: سَمِعت أَبَا حَمْزَة - يَعْنِي ابْن الْفرج الْأَسْلَمِيّ وَكَانَ خَادِم أبي مُعَاوِيَة الْأسود - قَالَ: كَانَ أَبُو مُعَاوِيَة مولى أبي جَعْفَر أَمِير الْمُؤمنِينَ وَكَانَ يَقُول للنَّاس: استخدموني أَنا عبدكم، إِنَّمَا اشْتريت من الْفَيْء، وَكَانَ لَهُ فرس رائع يَغْزُو عَلَيْهِ، قد أعطي بِهِ سبعين دِينَارا فَرَأى شَابًّا فِي الدَّار نزل لَيْلَة فاغتسل، ثمَّ أُخْرَى فاغتسل ثمَّ نزل فاغتسل، فَلَمَّا أصبح أَبُو مُعَاوِيَة جَاءَ فَحل فرسه وَأَعْطَاهُ الْفَتى، وَقَالَ: هاك يَا فَتى، اشْتَرِ بِهِ جَارِيَة. قَالَ: وَكَانَ قد دَعَا اللَّهِ
191