اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
تنوير الغبش في فضل السودان والحبش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
أصلحت مَا بيني وَبَينه، فَأصْلح مَا بَين الذئاب وَالْغنم.

(شعوانة من أهل الأبلة)
[١٣٩] أخبرنَا المحمدان ابْن نَاصِر وَابْن عبد الْبَاقِي قَالَا أَنبأَنَا جَعْفَر ابْن أَحْمد قَالَ أنبأ أَحْمد بن عَليّ النوري قَالَ أنبأ مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ الدقاق قَالَ نَا أَبُو عَليّ بن صَفْوَان قَالَ نَا أَبُو بكر بن عبيد قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن قَالَ: نَا معَاذ بن الْفضل قَالَ: بَكت شعوانة حَتَّى خفنا عَلَيْهَا الْعَمى، فَقُلْنَا لَهَا فِي ذَلِك، فَقَالَت: أعمى وَالله فِي الدُّنْيَا من الْبكاء، أحب إِلَيّ من أَن أعمى فِي الْآخِرَة من النَّار.
قَالَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن: وحَدثني مَالك بن ضيغم قَالَ: كَانَ رجل من أهل الأبلة يَأْتِي أبي كثيرا وَيذكر لَهُ شعوانة وَكَثْرَة بكائها فَقَالَ لَهُ أبي يَوْمًا: صف بكاءها. فَقَالَ: مَا أصف لَك! هِيَ وَالله تبْكي اللَّيْل وَالنَّهَار لَا تكَاد تفتر. قَالَ مَالك: وَقَالَ لي أبي: انْطلق حَتَّى تَأتي هَذِه الْمَرْأَة الصَّالِحَة فتنظر إِلَيْهَا، فَانْطَلَقت مَعَ رجل فَقَالَ لَهَا: هَذَا ابْن أَخِيك ضيغم، فرحبت بِي، وَقَالَت: مرْحَبًا يَا ابْن من لم نره، وَنحن نحبه، أما وَالله يَا بني إِنِّي لمشتاقة إِلَى
224
المجلد
العرض
76%
الصفحة
224
(تسللي: 197)