تنوير الغبش في فضل السودان والحبش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
يَا مجموعا سيبدد عَن قريب، لَا تبدد الْأَوَامِر، فتندم يَوْم جمع مبددك. جبال الدُّنْيَا خيال يغر الغر، المتمسك بهَا يلْعَب بلعاب الشَّمْس.
(وَالله لَو كَانَت الدُّنْيَا بأجمعها ... تبقى علينا وَيَأْتِي رزقها غَدا)
(مَا كَانَ من حق حر أَن يذل لَهَا ... فَكيف وَهِي مَتَاع يضمحل غَدا)
يَا هَذَا، حَاكم نَفسك عِنْد حَاكم عقلك، لَا عِنْد قَاضِي هَوَاك، فحاكم الْعقل دين، وقاضي الْهوى يجور. من قبل مشورة الْعقل لم يتجرع: لَو، وليت.
(فصل)
وَمِمَّا أوصِي بِهِ أَن أَقُول: يَنْبَغِي لمن رزق الذِّهْن أَن لَا يتْرك الْفِكر فِيمَا بَين يَدَيْهِ، وَفِيمَا خلق لَهُ، وليعلم أَنه فِي مجَاز إِلَى دَار مجازاة، وَفِي كل لَحْظَة للمنايا رَسُول، وبقرب الرحيل نَذِير، وَكم بَغت مطمئن، ومهاد الْحَسْرَة فِي الْقَبْر مستخشن رعب للغب، فِيمَا يحلو
(وَالله لَو كَانَت الدُّنْيَا بأجمعها ... تبقى علينا وَيَأْتِي رزقها غَدا)
(مَا كَانَ من حق حر أَن يذل لَهَا ... فَكيف وَهِي مَتَاع يضمحل غَدا)
يَا هَذَا، حَاكم نَفسك عِنْد حَاكم عقلك، لَا عِنْد قَاضِي هَوَاك، فحاكم الْعقل دين، وقاضي الْهوى يجور. من قبل مشورة الْعقل لم يتجرع: لَو، وليت.
(فصل)
وَمِمَّا أوصِي بِهِ أَن أَقُول: يَنْبَغِي لمن رزق الذِّهْن أَن لَا يتْرك الْفِكر فِيمَا بَين يَدَيْهِ، وَفِيمَا خلق لَهُ، وليعلم أَنه فِي مجَاز إِلَى دَار مجازاة، وَفِي كل لَحْظَة للمنايا رَسُول، وبقرب الرحيل نَذِير، وَكم بَغت مطمئن، ومهاد الْحَسْرَة فِي الْقَبْر مستخشن رعب للغب، فِيمَا يحلو
250