تنوير الغبش في فضل السودان والحبش - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
(ذكر ملك كَبِير من مُلُوك الْحَبَشَة)
[٤٥] أخبرنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنا مَحْفُوظ بن أَحْمد قَالَ أَنا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الجازري قَالَ ثَنَا الْمعَافى بن زَكَرِيَّا قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الكوكبي قَالَ ثَنَا الْفضل بن الْعَبَّاس الربعِي قَالَ حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور قَالَ سَمِعت عمي سُلَيْمَان بن أبي جَعْفَر يَقُول: كنت وَاقِفًا على رَأس الْمَنْصُور لَيْلَة وَعِنْده إِسْمَاعِيل بن عَليّ وَصَالح بن عَليّ وَسليمَان بن عَليّ وَعِيسَى بن عَليّ فتذاكروا زَوَال ملك بني أُميَّة، وَمَا صنع بهم عبد اللَّهِ، وَقتل مَا قتل مِنْهُم بنهر أبي فطرس، فَقَالَ الْمَنْصُور: أَلا من عَلَيْهِم ليروا من دولتنا مَا رَأينَا من دولتهم وَيرغبُوا إِلَيْنَا كَمَا رغبنا إِلَيْهِم، فقد لعمري عاشوا سعداء وماتوا فُقَرَاء، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيل بن عَليّ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن فِي حَبسك عبد اللَّهِ بن مَرْوَان بن مُحَمَّد، وَقد كَانَت لَهُ قصَّة عَجِيبَة مَعَ ملك النّوبَة، فَابْعَثْ إِلَيْهِ فسله عَنْهَا، فَقَالَ: يَا مسيب، عَليّ بِهِ، فَأخْرج فَتى مُقَيّدا بِقَيْد ثقيل وغل ثقيل، فَمثل بَين يَدَيْهِ، وَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، فَقَالَ: يَا عبيد اللَّهِ، رد السَّلَام أَمن. وَلم
[٤٥] أخبرنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنا مَحْفُوظ بن أَحْمد قَالَ أَنا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الجازري قَالَ ثَنَا الْمعَافى بن زَكَرِيَّا قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن الْقَاسِم الكوكبي قَالَ ثَنَا الْفضل بن الْعَبَّاس الربعِي قَالَ حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور قَالَ سَمِعت عمي سُلَيْمَان بن أبي جَعْفَر يَقُول: كنت وَاقِفًا على رَأس الْمَنْصُور لَيْلَة وَعِنْده إِسْمَاعِيل بن عَليّ وَصَالح بن عَليّ وَسليمَان بن عَليّ وَعِيسَى بن عَليّ فتذاكروا زَوَال ملك بني أُميَّة، وَمَا صنع بهم عبد اللَّهِ، وَقتل مَا قتل مِنْهُم بنهر أبي فطرس، فَقَالَ الْمَنْصُور: أَلا من عَلَيْهِم ليروا من دولتنا مَا رَأينَا من دولتهم وَيرغبُوا إِلَيْنَا كَمَا رغبنا إِلَيْهِم، فقد لعمري عاشوا سعداء وماتوا فُقَرَاء، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيل بن عَليّ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن فِي حَبسك عبد اللَّهِ بن مَرْوَان بن مُحَمَّد، وَقد كَانَت لَهُ قصَّة عَجِيبَة مَعَ ملك النّوبَة، فَابْعَثْ إِلَيْهِ فسله عَنْهَا، فَقَالَ: يَا مسيب، عَليّ بِهِ، فَأخْرج فَتى مُقَيّدا بِقَيْد ثقيل وغل ثقيل، فَمثل بَين يَدَيْهِ، وَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاته، فَقَالَ: يَا عبيد اللَّهِ، رد السَّلَام أَمن. وَلم
113