اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البر والصلة لابن الجوزي

جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
البر والصلة لابن الجوزي - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
فَأَخَذَهَا، فَقُلْتُ: تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبَّادٍ، فَإِنْ نَابَتَكَ نَائِبَةٌ، فَأْتِنِي فَإِنَّ مَنْزِلِي فِي مَوْضِعِ كَذَا، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، بَلْ إِنْ تَأْتِينَا نَائِبَةٌ، فَزِعْنَا إِلَى مَنْ أَخْرَجَكَ فِي هَذَا الْوَقْتِ حَتَّى جَاءَ بِكَ إِلَيْنَا "
- ٤٥٥ قرأت عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ الْحَافِظِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْأَرْدِيلِيِّ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَابَادِقَ، قثنا أَبُو الْقَاسِمِ التِّنِّيسِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ نَاصِحٍ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: " كَانَ شَيْخٌ يَتَعَبَّدُ، وَكَانَ لَهُ عِيَالٌ، فَإِذَا أَمْسَى أَخْرَجَ الْغَزْلَ، فَبَاعَهُ وَاشْتَرَى لَهُمْ طَعَامًا وَقُطْنًا، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ الْغَزْلُ، فَبَاعَهُ، فَلَقِيَهُ أَخٌ لَهُ، فَشَكَى إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ ثَمَنَ الْغَزْلِ، وَرَجَعَ إِلَى عِيَالِهِ، فَقَالُوا لَهُ: أَيْنَ الْقُطْنُ، أَيْنَ الطَّعَامُ؟ فَقَالَ: اسْتَقْبَلَنِي فُلَانٌ، فَشَكَى إِلَيَّ الْحَاجَةَ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ثَمَنَ الْغَزْلِ، قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ، وَكَانَ فِي بَيْتِهِ قَصْعَةٌ مَكْسُورَةٌ وَجَرَّةٌ، فَذَهَبَ بِهِمَا إِلَى السُّوقِ، فَلَمْ يَشْتَرِهِمَا أَحَدٌ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ سَمَكَةٌ مُنْتَفِخَةٌ، لَيْسَ يَشْتَرِيهَا أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ السَّمَكَةِ: بِعْنِي كَاسِدَكَ بِكَاسِدِي، فَدَفَعَ مَا كَانَ مَعَهُ إِلَيْهِ، وَأَخَذَ السَّمَكَةَ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى عِيَالِهِ، فَقَالُوا: مَا نَصْنَعُ بِهَذِهِ؟ فَقَالَ: تَشْتَوُونَهَا، فَنَأْكُلُهَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَكُمْ بِرِزْقٍ، فَشَقُّوا بَطْنَهَا، فَإِذَا حَبَّةٌ لُؤْلُؤَةٌ، فَأَخْبَرُوا الشَّيْخَ، فَقَالَ: انْظُرُوا، فَإِنْ كَانَتْ مَثْقُوبَةً، فَهِيَ لِبَعْضِ النَّاسِ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَثْقُوبَةٍ، فَهِيَ رِزْقٌ رَزَقَنَا اللَّهُ ﷿، فَنَظَرُوا، فَإِذَا هِيَ غَيْرُ مَثْقُوبَةٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا بِهَا عَلَى إِخْوَانِهِ مِنْ أَصْحَابِ الْجَوَاهِرِ، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ؟ قَالَ: رِزْقٌ رَزَقَنَا اللَّهُ، قَالَ: تُسَاوِي عِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَفُلَانٌ أَوْفَى لَكَ مِنِّي، فَاذْهَبْ إِلَيْهِ، فَجَاءَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ مَا أَحْسَنَهَا! قَالَ: رِزْقٌ رَزَقَنَا اللَّهُ، قَالَ: هِيَ تُسَاوِي ثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَفُلَانٌ أَوْفَى مِنِّي فَاذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِ، فَجَاءَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذِهِ، مَا أَحْسَنَهَا! قَالَ: رِزْقٌ رَزَقَنَا اللَّهُ، قَالَ: هِيَ تُسَاوِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا تُسَاوِي أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، هَاتْ مَنْ يَقْبِضُهَا لَكَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفًا، فَدَعَى الْحَمَّالِينَ،
257
المجلد
العرض
83%
الصفحة
257
(تسللي: 219)