اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الفوائد الحديثية - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
في «صحيح مسلم» (^١)، في فضائل سعد، وقول النبي - ﵌ - له: «ارمِ فداك أبي وأمِّي».
قال المحشِّي: «وفي هذه التفدية إشارة إلى أن أبويه ــ ﵊ ــ معزَّزان عنده، فكيف يقال في حقِّهما ما يقال، عفا الله عنَّا وعمَّن قال».
أقول: الذي آذى رسول الله - ﵌ - إنما هو الذي يخوض في هذا البحث مع عدم الضرورة إليه. فأما من اضطُرَّ، فقال ما أدَّاه إليه الدليل، فهو معذور.
ثمَّ إن قولهم: «فداك أبي وأمي» لا يُقصد بها حقيقتها، كيف وأبواه - ﵌ - كانا قد ماتا؟ وإنما المقصود بهذه العبارة إظهار محبة المفدَّى.
فإن قلت: لعلَّ المراد فَدَياك في الآخرة، كان هذا عكس مراد المحشِّي.
والتحقيق ما قلنا، على أنَّ أبوي الرجل عزيزان عنده ولو كانا ... (^٢).
وفي «الصحيح» (^٣) زيارته - ﵌ - قبر أمِّه وما قال حينئذ.
وفي «الصحيح» (^٤) أيضًا خبر إبراهيم - ﵈ - وشفاعته لأبيه يوم القيامة.
وقد مرَّ في فضائل عمر تفديته النبي - ﵌ - بأبيه وأمّه (^٥) مع أنَّهما ماتا
_________
(^١) برقم (٢٤١١).
(^٢) لم يكمل المؤلف العبارة اكتفاءً بمعرفة القارئ للمراد.
(^٣) «صحيح مسلم» (٩٧٦) من حديث أبي هريرة.
(^٤) «صحيح البخاري» (٣٣٥٠) من حديث أبي هريرة.
(^٥) الذي في «صحيح مسلم» (٢٣٩٥) أنه فدَّاه بأبيه فقط. وفي رواية البخاري (٧٠٢٣) تفديته بهما معًا بلفظ: «أعليك ــ بأبي أنت وأمي يا رسول الله ــ أغار؟».
165
المجلد
العرض
27%
الصفحة
165
(تسللي: 64)