اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

قطف الجني الداني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
قطف الجني الداني شرح مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
وقولُه ﷺ: "عليك السمعَ والطاعةَ في عُسرِك ويُسرِك، ومَنشَطِك ومَكرَهِك، وأثرَةٍ عليك" رواه مسلم (١٨٣٦) مِن حديث أبي هريرة ﵁.
وروى مسلم أيضًا (١٨٣٧) عن أبي ذر ﵁ قال: "إنَّ خليلي أوصاني أن أسمعَ وأُطيعَ، وإن كان عبدًا مُجَدَّعَ الأطْرافِ". قال سهل بن عبد الله التستري كما في تفسير القرطبي (٥/٢٦٠): "لا يزالُ النَّاسُ بخيرٍ ما عظَّموا السلطانَ والعلماءَ، فإذا عظَّموا هذين أصلح اللهُ دنياهم وأُخراهم، وإذا استخفُّوا بهذين أفسد دنياهم وأُخراهم".
٢ تَتمُّ ولايةُ الأمر بأحد أمورٍ أربعة:
الأول: النَّصُّ من رسول الله ﷺ، لو نصَّ على أحدٍ بعينه فإنَّه يكون خليفةً بذلك، وقد قال بعضُ أهل العلم: إنَّ خلافةَ أبي بكر ﵁ تمَّتْ بذلك، والصحيحُ أنَّه لم يأت نصٌّ خاصٌّ عن رسول الله ﷺ بتعيين خليفةٍ مِن بعده، لا أبي بكر ولا غيرِه، كما قال عمر ﵁ لمَّا طُلب منه أن يستخلف في مرض موته، قال: "إن أستخلفْ فقد استخلف مَن هو خيرٌ منِّي: أبو بكر، وإن أتركْ فقد ترك مَن هو خيرٌ منِّي: رسول الله ﷺ" رواه البخاري (٧٢١٨) ومسلم (١٨٢٣) .
وجاء عنه ﷺ نصوصٌ تدلُّ على أنَّ أبا بكر ﵁ هو الأحقُّ والأَوْلى بالأمر مِن بعده، مثل تقديم النَّبيِّ إيّاه في الصلاة بالناس في مرض موته ﷺ، وأَوْضحُ شيءٍ في ذلك ما رواه البخاري (٥٦٦٦) ومسلم (٢٣٨٧)، واللَّفظُ لمسلم، عن عائشةَ ﵂ قالت: قال لي رسولُ الله ﷺ في مرضه: ادعي لي أبا بكرٍ وأخاكِ حتَّى أكتُبَ كتابًا؛ فإنِّي أخاف أن يتمنَّى
168
المجلد
العرض
90%
الصفحة
168
(تسللي: 169)