إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه - جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي
ثنا جَدِّي، ثنا يَزِيدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْتُبُ مَا أَسْمَعُهُ مِنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» .
قُلْتُ: فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَّا حَقًّا» قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: نُهِيَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ السُّنَنَ تَكْثُرُ، فَتَفُوتُ الْحِفْظَ أَجَازَ الْكِتَابَةَ.
قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَصَّ بِالْكِتَابَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، لِأَنَّهُ كَانَ قَارِئًا لِلْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَكَانَ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أُمِّيِّينَ، فَخَشَى عَلَى مَنْ كَتَبَ الْغَلَطَ، وَأَمِنَ عَلَى هَذَا لِمَعَرِفَتِهِ، فَأَذَنَ لَهُ
قُلْتُ: فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنِّي لَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَّا حَقًّا» قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: نُهِيَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ السُّنَنَ تَكْثُرُ، فَتَفُوتُ الْحِفْظَ أَجَازَ الْكِتَابَةَ.
قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَصَّ بِالْكِتَابَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، لِأَنَّهُ كَانَ قَارِئًا لِلْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَكَانَ غَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أُمِّيِّينَ، فَخَشَى عَلَى مَنْ كَتَبَ الْغَلَطَ، وَأَمِنَ عَلَى هَذَا لِمَعَرِفَتِهِ، فَأَذَنَ لَهُ
395