اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الضياء اللامع من الخطب الجوامع

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الضياء اللامع من الخطب الجوامع - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ذوي نصح للنبي ﷺ فأخبره بما أعدت قريش لرسول الله ﷺ وأنهم سيقاتلونه ويصدونه عن البيت فقال النبي ﷺ إنا لم نجئ لقتال أحد وإنما جئنا معتمرين وإن قريشا قد أنهكتهم الحرب وأضرت بهم فإن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ولينفذن الله أمره فأخبر بديل قريشا بما قال له النبي ﷺ فقام عروة بن مسعود الثقفي فقال لقريش إن هذا يعني النبي ﷺ قد عرض خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته فقالوا ائته فجاء إلى النبي ﷺ فجعل يكلم النبي ﷺ كلما تكلم بكلمة أهذ بلحية النبي ﷺ وكان المغيرة بن شعبة ابن أخي عروة قائما على رأس النبي ﷺ ومعه السيف وعليه المغفر فكلما أهوى عروة بيده ضربها المغيرة بنعل السيف وقال أخر يدك عن لحية رسول الله ﷺ فقال عروة للنبي ﷺ إني لأرى أشوابا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك فقال أبو بكر ﵁ لعروة أمصص بظر اللات أنحن نفر عنه وندعه ثم جعل عروة يرمق أصحاب النبي ﷺ فوالله ما تنخم نخامة إلا وقعت في كف واحد منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه أي على فضل ماء وضوئه وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون النظر إليه تعظيما له. فلما رجع عروة قال والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي فما رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه مثل ما يعظم أصحاب محمد محمدا. ثم ذكر لهم ما شاهده من الصحابة وأنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها فقام رجل من بني كنانة فقال دوني آته فقالوا ائته فلما أشرف على النبي ﷺ وأصحابه قال النبي ﷺ هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن أي الإبل المهداة إلى البيت فابعثوها إليه فبعثوها إليه وأقبل الناس إليه يلبون فقال سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت. ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو بن عبد شمس وكان خطيب قريش ليصالح النبي ﷺ فدعا النبي ﷺ الكاتب فقال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل اكتب باسمك اللهم لأنهم ينكرون اسم الرحمن فقال المسلمون والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم فقال النبي ﷺ اكتب باسمك اللهم ثم قال هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله
681
المجلد
العرض
95%
الصفحة
681
(تسللي: 679)