اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هَذَا عِنْدَنَا وَهُمْ جُلُوسٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَعَلَى هَذَا حَمَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَالشَّافِعِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هَذَا الْحَدِيثُ سِيَاقُهُ فِي مُسْلِمٍ، يَحْتَمِلُ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَى نَوْمِ الْجَالِسِ، وَعَلَى ذَلِكَ نَزَّلَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ، لَكِنْ فِيهِ زِيَادَةٌ تَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ، رَوَاهَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، فَيَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ إلَى الصَّلَاةِ»، رَوَاهَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيِّ، عَنْ بُنْدَارٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْهُ، وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، يُحْمَلُ هَذَا عَلَى النَّوْمِ الْخَفِيفِ، لَكِنْ يُعَارِضُهُ رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الْغَطِيطِ.
قَالَ: وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ بِسَنَدِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ بِدُونِهَا، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ تَمَّامٍ عَنْ بِنْدَارٍ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْخَلَّالُ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَفِيهِ: فَيَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ قَطُّ: كَانُوا يَضْطَجِعُونَ. قَالَ: وَقَالَ هِشَامٌ: كَانُوا يَنْعَسُونَ. وَقَالَ الْخَلَّالُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: حَدِيثُ شُعْبَةَ كَانُوا يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ؟ فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: هَذَا بِمَرَّةٍ يَضَعُونَ جُنُوبَهُمْ. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إلَّا مَنْ خَفَقَ خَفْقَةً بِرَأْسِهِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا.
١٦٢ - (١١) - قَوْلُهُ: رُوِيَ أَنَّهُ - ﷺ - قَالَ: «لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَاعِدًا، إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا، فَإِنَّ مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ»، وَفِي لَفْظٍ: «لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا»، أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ
210
المجلد
العرض
36%
الصفحة
210
(تسللي: 199)