اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التلخيص الحبير - ط قرطبة

أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
التلخيص الحبير - ط قرطبة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني
ابْنُ السَّكَنِ: هُوَ أَجْوَدُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَأَمَّا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: كَأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ، حَتَّى رَوَاهُ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ وَيَزِيدَ جَمِيعًا عَنْ الْمَقْبُرِيِّ. فَصَحَّ الْحَدِيثُ؛ إلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ كَانَ لَا يَرْضَى نَافِعَ بْنَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحَدِيثِ، وَيَرْضَاهُ فِي الْقِرَاءَةِ. وَخَالَفَهُ ابْنُ مَعِينٍ فَوَثَّقَهُ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ خَاصَّةً، وَقَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ، قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَدْخَلَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بَيْنَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيِّ وَبَيْنَ الْمَقْبُرِيِّ، رَجُلًا، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ النَّوْفَلِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَنَّاطِ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ، وَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَبُو مُوسَى هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ.
(تَنْبِيهٌ): احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، فِي أَنَّ النَّقْضَ إنَّمَا يَكُونُ إذَا مَسَّ الذَّكَرَ بِبَاطِنِ الْكَفِّ، لِمَا يُعْطِيهِ لَفْظُ الْإِفْضَاءِ، لِأَنَّ مَفْهُومَ الشَّرْطِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْإِفْضَاءِ لَا يَنْقُضُ، فَيَكُونُ تَخْصِيصًا لِعُمُومِ الْمَنْطُوقِ، لَكِنْ نَازَعَ فِي دَعْوَى أَنَّ الْإِفْضَاءَ لَا يَكُونُ إلَّا بِبَطْنِ الْكَفِّ غَيْرُ وَاحِدٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي الْمُحْكَمِ: أَفْضَى فُلَانٌ إلَى فُلَانٍ، وَصَلَ إلَيْهِ، وَالْوُصُولُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِظَاهِرِ الْكَفِّ أَوْ بَاطِنِهَا. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: الْإِفْضَاءُ يَكُونُ بِظُهْرِ الْيَدِ كَمَا يَكُونُ بِبَطْنِهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْإِفْضَاءُ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْمَسِّ، فَلَا يَقْتَضِي التَّخْصِيصَ.
١٦٧ - (١٦) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَمَسُّونَ فُرُوجَهُمْ ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ» الْحَدِيثُ وَفِيهِ: «إذَا مَسَّتْ إحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ» الدَّارَقُطْنِيُّ وَضَعَّفَهُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ، وَكَذَا ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ
220
المجلد
العرض
37%
الصفحة
220
(تسللي: 209)