الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ثم هنا يقول: (السَّلامُ عَلَيْك) فهل هذا خطاب للرَّسول ﵊ كخطابِ النَّاسِ بعضهم بعضًا؟
الجواب: لا، لو كان كذلك لبطلت الصَّلاة به؛ لأن هذه الصلاة لا يصحُّ فيها شيء من كلام الآدميين، ولكن كما قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم: لقوَّة استحضارك للرسول ﵊ حين السَّلامِ عليه، كأنه أمامك تخاطبه، ولهذا كان الصَّحابةُ يقولون: السلام عليك، وهو لا يسمعهم، ويقولون: السلام عليك، وهم في بلد وهو في بلد، ونحن نقول: السلام عليك، ونحن في بلد غير الذي توفي فيه وهو أيضًا قد توفي، فليس هذا من باب الخطاب المعتاد بين الناس، ولذلك نقول: إنه يقول السلام عليك أيها النبي في حياته وبعد وفاته.
وأما ما وَرَدَ في صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنهم كانوا يقولون بعد وفاة الرسول ﷺ: السَّلامُ على النَّبيِّ ورحمة الله وبركاته (٨) فهذا مِن اجتهاداتِه ﵁ التي خالَفه فيها مَنْ هو أعلمُ منه؛ عُمرُ بن الخطَّاب ﵁، فإنه خَطَبَ النَّاسَ على مِنبر رسول الله ﷺ وقال في التشهُّدِ: السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله (٩) كما رواه مالك في الموطأ بسَنَدٍ من أصحِّ الأسانيد، قاله عُمرُ بمحضر الصَّحابة ﵃، وأقرُّوه على ذلك.
الجواب: لا، لو كان كذلك لبطلت الصَّلاة به؛ لأن هذه الصلاة لا يصحُّ فيها شيء من كلام الآدميين، ولكن كما قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم: لقوَّة استحضارك للرسول ﵊ حين السَّلامِ عليه، كأنه أمامك تخاطبه، ولهذا كان الصَّحابةُ يقولون: السلام عليك، وهو لا يسمعهم، ويقولون: السلام عليك، وهم في بلد وهو في بلد، ونحن نقول: السلام عليك، ونحن في بلد غير الذي توفي فيه وهو أيضًا قد توفي، فليس هذا من باب الخطاب المعتاد بين الناس، ولذلك نقول: إنه يقول السلام عليك أيها النبي في حياته وبعد وفاته.
وأما ما وَرَدَ في صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنهم كانوا يقولون بعد وفاة الرسول ﷺ: السَّلامُ على النَّبيِّ ورحمة الله وبركاته (٨) فهذا مِن اجتهاداتِه ﵁ التي خالَفه فيها مَنْ هو أعلمُ منه؛ عُمرُ بن الخطَّاب ﵁، فإنه خَطَبَ النَّاسَ على مِنبر رسول الله ﷺ وقال في التشهُّدِ: السَّلامُ عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله (٩) كما رواه مالك في الموطأ بسَنَدٍ من أصحِّ الأسانيد، قاله عُمرُ بمحضر الصَّحابة ﵃، وأقرُّوه على ذلك.
1244