الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(أشهد أن محمدًا عبده) لا شريكه في ملكه، فليس لرسول الله ﷺ شَرِكَة في مِلْكِ الله أبدًا، وهو بَشَرٌ مثلُنا تميَّز عنا بالوحي، وبما جَبَلَه الله عليه مِن العبادة والأخلاق، قال النَّبيُّ ﵊: «إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ» (١٠)، وقال الله له: ﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٥٠]، ويش وظيفته؟ ﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [الأنعام: ٥٠]، وقال له في آية آخرى: ﴿قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ رَشَدًا﴾ [الجن: ٢١]، زد على ذلك: ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ [الجن: ٢٢]، لو أرَادَ اللَّهُ به سوءًا ما مَنَعَه أحدٌ، فهو عَبْدٌ، وهو ﷺ أحق الناس عبودية وأشدُّهم تعبدا لله، حتى إنه كان يقوم لله ﷿ حتى تتورَّمَ قدماه، فيُقال له: لقد غَفَرَ الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر، فيقول: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا» (١١)، فكان ﵊ أشد الناس عبادة لله.
يقول: (ورسولُهُ) رسوله أرسله الله ﷿ وجعله واسطة بينه وبين الخَلْق في تبليغ شرعه فقط، فهو الواسطة بيننا وبين ربنا ﷾ في العلم بشرع الله، إذْ لولا رسول الله ما عرفنا كيف نعبد الله ﷿، فكان ﵊ رسولًا مِن الله إلى الخَلْقِ، ونِعْمَ الرسول، ونِعْمَ المرسِل، ونعم المرسَل به، فالنبيُّ ﵊ هو رسولٌ مرسلٌ مِنَ الله، وهو أفضل الرُّسل، وخاتم الرُّسل، وإمام الرُّسل ﷺ، ولهذا لما جُمِعُوا له ليلة المعراج تقدَّمهم إمامًا مع أنه آخرهم ﵊.
يقول: (ورسولُهُ) رسوله أرسله الله ﷿ وجعله واسطة بينه وبين الخَلْق في تبليغ شرعه فقط، فهو الواسطة بيننا وبين ربنا ﷾ في العلم بشرع الله، إذْ لولا رسول الله ما عرفنا كيف نعبد الله ﷿، فكان ﵊ رسولًا مِن الله إلى الخَلْقِ، ونِعْمَ الرسول، ونِعْمَ المرسِل، ونعم المرسَل به، فالنبيُّ ﵊ هو رسولٌ مرسلٌ مِنَ الله، وهو أفضل الرُّسل، وخاتم الرُّسل، وإمام الرُّسل ﷺ، ولهذا لما جُمِعُوا له ليلة المعراج تقدَّمهم إمامًا مع أنه آخرهم ﵊.
1252