الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ولذلك تجده يقرأ الفاتحة في الصلاة ما يدري (...)، يمكن بدون قصد، أليس كذلك؟ فإذا كان الإنسان يحس بأنه سيفعل هذا الوجه وهذا الوجه؛ صار ذلك أدعى لحضور قلبه، فصار في سلوك هذه الطريق ثلاث فوائد.
إذن الأفضل أن نقول: ما جاءت به السنة من التشهد، أحيانًا هذا وأحيانًا هذا، حتى نحفظ السنة.
يقول: (هذا التشهد الأول ثم يقول) (ثم يقول) في أي تشهد؟ في التشهد الأخير؛ لأن المؤلف لما فصل وقال: (ثم يقول) دلّ على أن ما يُقال بعد (ثم) لا يُقال في التشهد الأول، وعلى هذا فلا يُستحب أن تصلي على النبي في التشهُّد الأوَّل، لا يستحب، وهذا هو الذي مشى عليه المؤلِّف، وهو ظاهرُ السُّنَّة؛ لأنَّ الرسول ﷺ لم يُعلِّم ابنَ مسعود وابنَ عباس إلا هذا التشهُّد فقط، وقال ابنُ مسعود: كُنَّا نقولُ قبلَ أن يُفرضَ علينا التشهُّد، وذكر التشهد الأول فقط، ولم يَذكرِ الصَّلاةَ على النبيِّ ﷺ.
وعلى هذا فلا يُسَنّ أن يصلي الإنسان على النبي ﷺ في التشهد الأول؛ لأنه لو كان سُنَّةً لكان الرسول ﵊ يعلِّمهم إيَّاه في التشهُّدِ.
وأما قولهم: يا رسولَ الله، علِمْنَا كيف نسلم عليك، فكيف نُصَلِّي عليك إذا نحن صَلَّينا عليك في صلاتِنا؟ (١٤)، فهو سؤال عن الكيفيَّة وليس فيه ذِكْرُ الموضع، وفَرْقٌ بين أن يُعَيَّنَ الموضع أو تُبَيَّنَ الكيفيَّة، ولهذا قال ابن القيم ﵀ في زاد المعاد: كان من هدي النبيِّ ﷺ تخفيف هذا التشهد، ثم ذكر الحديث أنه كان كأنما يجلس على الرضف -يعني الحجارة المحماة- من شدة تعجيله (١٥).
إذن الأفضل أن نقول: ما جاءت به السنة من التشهد، أحيانًا هذا وأحيانًا هذا، حتى نحفظ السنة.
يقول: (هذا التشهد الأول ثم يقول) (ثم يقول) في أي تشهد؟ في التشهد الأخير؛ لأن المؤلف لما فصل وقال: (ثم يقول) دلّ على أن ما يُقال بعد (ثم) لا يُقال في التشهد الأول، وعلى هذا فلا يُستحب أن تصلي على النبي في التشهُّد الأوَّل، لا يستحب، وهذا هو الذي مشى عليه المؤلِّف، وهو ظاهرُ السُّنَّة؛ لأنَّ الرسول ﷺ لم يُعلِّم ابنَ مسعود وابنَ عباس إلا هذا التشهُّد فقط، وقال ابنُ مسعود: كُنَّا نقولُ قبلَ أن يُفرضَ علينا التشهُّد، وذكر التشهد الأول فقط، ولم يَذكرِ الصَّلاةَ على النبيِّ ﷺ.
وعلى هذا فلا يُسَنّ أن يصلي الإنسان على النبي ﷺ في التشهد الأول؛ لأنه لو كان سُنَّةً لكان الرسول ﵊ يعلِّمهم إيَّاه في التشهُّدِ.
وأما قولهم: يا رسولَ الله، علِمْنَا كيف نسلم عليك، فكيف نُصَلِّي عليك إذا نحن صَلَّينا عليك في صلاتِنا؟ (١٤)، فهو سؤال عن الكيفيَّة وليس فيه ذِكْرُ الموضع، وفَرْقٌ بين أن يُعَيَّنَ الموضع أو تُبَيَّنَ الكيفيَّة، ولهذا قال ابن القيم ﵀ في زاد المعاد: كان من هدي النبيِّ ﷺ تخفيف هذا التشهد، ثم ذكر الحديث أنه كان كأنما يجلس على الرضف -يعني الحجارة المحماة- من شدة تعجيله (١٥).
1260