الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وهذا مشهور بين أهل العلم، لكن الصحيح خلاف ذلك، وأن الصلاة أخص من الرحمة، ولذا أجمع المسلمون على جواز الدعاء بالرحمة لكل مؤمن، واختلفوا: هل يصلى على غير الأنبياء؟ ولو كانت الصلاة بمعنى الرحمة لم يكن بينهما فرق، لكان كما ندعو لفلان بالرحمة نصلي عليه.
وأيضًا فقد قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧]، فعطف الرحمة على الصلوات، والعطف يقتضي المغايرة، فتبين بدلالة الآية الكريمة واستعمال العلماء ﵏ للصلاة في موضع والرحمة في موضع على أن الصلاة ليست هي الرحمة.
إذن فما هي؟ أحسن ما قيل فيها ما ذكره أبو العالية ﵀: أن صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، (اللهم صَلِّ عليه): أثنِ عليه في الملأ الأعلى.
فإذا قال قائل: هذا بعيد من اشتقاق اللفظ، الصلاة في اللغة الدعاء ليست الثناء.
فالجواب على هذا: أن الصلاة أيضًا من الصلة، ولا شك أن الثناء على رسول الله ﷺ في الملأ الأعلى من أعظم الصلات؛ لأن الثناء على الإنسان قد يكون أحيانًا أهم عند الإنسان من كل مال، فالذكرى الحسنة صلة عظيمة.
وعلى هذا؛ فالقول الراجح: أن الصلاة تعني: الثناء عليه في الملأ الأعلى، فأنت إذا قلت: اللهم صَلِّ على محمد؛ أي: أثن عليه في الملأ الأعلى، أي: عند الملائكة المقربين.
وقوله: (على محمد) قد يقول قائل: لماذا لم يقل: على النبي، أو: على نبيك محمد، وإنما ذكره باسمه العلم فقط، فكيف نجمع بين هذا وبين قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣]؟
فالجواب: أن هذا من باب الخبر، والخبر أوسع من الدعاء؛ يعني أوسع من أن تدعوه باسمه، فجاز أن يكون بلفظ محمد.
وأيضًا فقد قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧]، فعطف الرحمة على الصلوات، والعطف يقتضي المغايرة، فتبين بدلالة الآية الكريمة واستعمال العلماء ﵏ للصلاة في موضع والرحمة في موضع على أن الصلاة ليست هي الرحمة.
إذن فما هي؟ أحسن ما قيل فيها ما ذكره أبو العالية ﵀: أن صلاة الله على نبيه ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، (اللهم صَلِّ عليه): أثنِ عليه في الملأ الأعلى.
فإذا قال قائل: هذا بعيد من اشتقاق اللفظ، الصلاة في اللغة الدعاء ليست الثناء.
فالجواب على هذا: أن الصلاة أيضًا من الصلة، ولا شك أن الثناء على رسول الله ﷺ في الملأ الأعلى من أعظم الصلات؛ لأن الثناء على الإنسان قد يكون أحيانًا أهم عند الإنسان من كل مال، فالذكرى الحسنة صلة عظيمة.
وعلى هذا؛ فالقول الراجح: أن الصلاة تعني: الثناء عليه في الملأ الأعلى، فأنت إذا قلت: اللهم صَلِّ على محمد؛ أي: أثن عليه في الملأ الأعلى، أي: عند الملائكة المقربين.
وقوله: (على محمد) قد يقول قائل: لماذا لم يقل: على النبي، أو: على نبيك محمد، وإنما ذكره باسمه العلم فقط، فكيف نجمع بين هذا وبين قوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣]؟
فالجواب: أن هذا من باب الخبر، والخبر أوسع من الدعاء؛ يعني أوسع من أن تدعوه باسمه، فجاز أن يكون بلفظ محمد.
1262