الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(من عذاب جهنم). (جهنَّم) عَلَمٌ على النَّارِ التي أعدَّها الله ﷿ للكافرين؛ ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٣١]، وهذه النَّار وَرَدَ من صفاتِها وصفاتِ العذاب فيها في الكتاب والسُّنَّة ما تقْشَعِرُّ منه الجلودُ، والبحث فيها من عِدَّة وجوهٍ:
الوجه الأول: هل هي موجودةٌ الآن أو ليستْ بموجودة؟
الجواب: موجودةٌ؛ لأن النبيَّ ﷺ عُرِضتْ عليه النَّارُ في صلاة الكسوف وهو يُصلِّي بالنَّاسِ، وكذلك في المعراج رأى النَّارَ أيضًا، والقرآن يدلُّ على ذلك أيضًا كما قال تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤] والإعداد بمعنى التهيئة، والفعل كما تعرفونه ماضٍ، فيقتضي أن الإعداد حاصلٌ الآن.
البحث الثاني: هلْ هي مؤبَّدةٌ أو مؤمَّدةٌ؛ يعني: هلْ تفنى أو هي دائمة أبدَ الآبدينَ؟
الثاني هو المتعيِّن قطعًا أنها مؤبَّدة، ولا يكاد يُعرف عند السَّلفِ سوى هذا القول، ولهذا جَعَله العلماء من عقائدهم؛ من العقيدة أن تؤمِنَ وتعتقد بأن النار مؤبَّدة أبدَ الآبدينَ، وهذا أمرٌ مقطوعٌ به لا شكَّ فيه؛ لأن الله تعالى ذَكَرَ التأبيد في ثلاثة مواضع من القرآن: في سورة النساء في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٩) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ١٦٨، ١٦٩]، والثاني في سورة الأحزاب: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٥) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الأحزاب: ٦٤، ٦٥]، والثالث في سورة الجن: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن: ٢٣]، ولو ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ التأبيد في موضعٍ واحدٍ من القرآن لكفى، فكيف وهو قد ذَكَرَه في ثلاثة مواضع.
الوجه الأول: هل هي موجودةٌ الآن أو ليستْ بموجودة؟
الجواب: موجودةٌ؛ لأن النبيَّ ﷺ عُرِضتْ عليه النَّارُ في صلاة الكسوف وهو يُصلِّي بالنَّاسِ، وكذلك في المعراج رأى النَّارَ أيضًا، والقرآن يدلُّ على ذلك أيضًا كما قال تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤] والإعداد بمعنى التهيئة، والفعل كما تعرفونه ماضٍ، فيقتضي أن الإعداد حاصلٌ الآن.
البحث الثاني: هلْ هي مؤبَّدةٌ أو مؤمَّدةٌ؛ يعني: هلْ تفنى أو هي دائمة أبدَ الآبدينَ؟
الثاني هو المتعيِّن قطعًا أنها مؤبَّدة، ولا يكاد يُعرف عند السَّلفِ سوى هذا القول، ولهذا جَعَله العلماء من عقائدهم؛ من العقيدة أن تؤمِنَ وتعتقد بأن النار مؤبَّدة أبدَ الآبدينَ، وهذا أمرٌ مقطوعٌ به لا شكَّ فيه؛ لأن الله تعالى ذَكَرَ التأبيد في ثلاثة مواضع من القرآن: في سورة النساء في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٩) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: ١٦٨، ١٦٩]، والثاني في سورة الأحزاب: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٥) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الأحزاب: ٦٤، ٦٥]، والثالث في سورة الجن: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن: ٢٣]، ولو ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ التأبيد في موضعٍ واحدٍ من القرآن لكفى، فكيف وهو قد ذَكَرَه في ثلاثة مواضع.
1272