الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الجواب: نعم، قد يُخفَّفُ؛ لأن النبيَّ ﷺ مَرَّ بقَبْرينِ فقال: «إنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، بَلَى إِنَّهُ كَبِيرٌ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ -أو قال: لَا يَسْتَنْزِهُ- مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ». ثم أخَذَ جريدةً رطْبةً فشقَّها نصفينِ، فغَرَزَ في كُلِّ قبرٍ واحدةً وقال: «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» (١٠). وهذا دليلٌ على أنه قد يُخفَّف العذابُ.
ولكنْ ما مناسبةُ هاتينِ الجريدتَيْنِ لتخفيفِ العذابِ عن هذينِ المعذَّبَيْنِ؟
قيل: لأنَّهما -أي الجريدتينِ- تُسَبِّحانِ ما لم تَيْبسا، والتسبيحُ يُخفِّف من العذاب على الميِّت، وفرَّعوا على هذه العِلَّةِ المستنبَطةِ التي قد تكونُ مُستبْعَدَةً، فرَّعوا عليها أنه يُسَنُّ للإنسانِ أن يذهب إلى القبورِ ويُسَبِّحَ عندها مِن أجْل أن يخفَّف عنها.
وقال بعضُ العلماء: هذا التعليلُ ضعيفٌ؛ لأنَّ الجريدتينِ تُسَبِّحانِ، سواءٌ كانَتَا رطْبتينِ أم يابستينِ؛ لقول الله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤]، ﴿إِنْ مِنْ شَيْءٍ﴾. وسُمِعَ تسبيحُ الحصى بين يَدَيِ الرَّسولِ ﵊ مع أنَّ الحصى يابسٌ.
إذَنْ ما العِلَّة؟
العِلَّة أنَّ الرَّسولَ ﷺ تَرَجَّى مِن الله ﷿ أن يُخفِّف عنهما مِن العذاب ما دامت هاتانِ الجريدتانِ رطْبتينِ؛ يعني أن المدَّة ليست طويلة، الذي رجاه الرسول ﵊، وذلك من أجْلِ التحذير عن فِعْلِهما؛ لأن فِعْلَهما كبيرٌ كما جاء في الرواية: «بَلَى إِنَّهُ كَبِيرٌ».
ولكنْ ما مناسبةُ هاتينِ الجريدتَيْنِ لتخفيفِ العذابِ عن هذينِ المعذَّبَيْنِ؟
قيل: لأنَّهما -أي الجريدتينِ- تُسَبِّحانِ ما لم تَيْبسا، والتسبيحُ يُخفِّف من العذاب على الميِّت، وفرَّعوا على هذه العِلَّةِ المستنبَطةِ التي قد تكونُ مُستبْعَدَةً، فرَّعوا عليها أنه يُسَنُّ للإنسانِ أن يذهب إلى القبورِ ويُسَبِّحَ عندها مِن أجْل أن يخفَّف عنها.
وقال بعضُ العلماء: هذا التعليلُ ضعيفٌ؛ لأنَّ الجريدتينِ تُسَبِّحانِ، سواءٌ كانَتَا رطْبتينِ أم يابستينِ؛ لقول الله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤]، ﴿إِنْ مِنْ شَيْءٍ﴾. وسُمِعَ تسبيحُ الحصى بين يَدَيِ الرَّسولِ ﵊ مع أنَّ الحصى يابسٌ.
إذَنْ ما العِلَّة؟
العِلَّة أنَّ الرَّسولَ ﷺ تَرَجَّى مِن الله ﷿ أن يُخفِّف عنهما مِن العذاب ما دامت هاتانِ الجريدتانِ رطْبتينِ؛ يعني أن المدَّة ليست طويلة، الذي رجاه الرسول ﵊، وذلك من أجْلِ التحذير عن فِعْلِهما؛ لأن فِعْلَهما كبيرٌ كما جاء في الرواية: «بَلَى إِنَّهُ كَبِيرٌ».
1283