الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الجواب أنَّه من أمور الغيب، وكمْ مِن إنسانٍ في هذه المقابر يُعذَّب ونحن لا نَشعُرُ به، وكمْ جارٍ له مُنَعَّمٌ مفتوحٌ له بابٌ إلى الجنةِ ونحن لا نَشْعُرُ به، ما تحتَ القبورِ لا يعلمه إلا علَّامُ الغيوب، فشأنُ عذاب القبر من أمور الغيب، ولولا أنَّ رسول الله ﷺ أخبَرَنا ما عَلِمْنا، ولهذا لمَّا دَخَلَت امرأةٌ يهوديَّةٌ إلى عائشةَ وأخبرتْها أنَّ الميِّتَ يُعذَّب في قبرِهِ فَزِعَتْ، حتى جاء النبيُّ ﵊ وأخبَرَتْهُ، وأَقَرَّ ذلك ﵊ (١٢).
ولكنْ قد يُطْلِع اللهُ تعالى عليه مَنْ شاء مِن عباده مِثْلما أطْلَعَ نبيَّهُ ﷺ على الرَّجُلينِ اللذينِ يُعذَّبانِ؛ أحدُهما يمشي بالنميمة، والآخرُ لا يستنزِهُ من البول.
والحكمةُ من جَعْلِهِ من أمورِ الغيبِ هي أنَّ الله ﷾ أرحمُ الراحمينَ؛ لو كُنَّا نَطَّلِعُ على عذابِ القبورِ لَمِتْنا؛ لأنَّ الإنسان إذا اطَّلعَ على أنَّ أباهُ أو أخاهُ أو ابنهُ أو زوجهُ أو قريبهُ يُعذَّب في القبرِ ولا يستطيعُ فِكَاكَه، هلْ يَقْلق ولَّا يَنْعَم؟ يَقْلَقُ، ما فيه شَكٌّ، ولا يستريح، وهذه مِن نعمة الله ﷾ أنَّ الله سَتَرَ علينا عذابَ القبور.
ثانيًا: أنَّه سَتَرَ على الميِّتِ أيضًا؛ لو كان هذا الميِّتُ في الدنيا قد سَتَرَ اللهُ عليه ولم نعلمْ عن ذنوبه بينه وبين ربِّه، واللهُ ﷿ يتولَّاهُ، ثم ماتَ وأطْلَعَنا اللهُ على عذابِهِ؛ صارَ في ذلك فضيحةٌ عظيمةٌ له، وصارَ كلُّ إنسانٍ يخافُ، وكلُّ إنسانٍ يمكن أن يُعَيَّر؛ يقال: أنت الآن في المسجد وغدًا في القبر مُعذَّب، شوف، فُلان في المسجد والآن يُعذَّب في قبره. ففيه ستْر مِن الله ﷿ رَحْمة بِمَن؟ بالميِّت.
ولكنْ قد يُطْلِع اللهُ تعالى عليه مَنْ شاء مِن عباده مِثْلما أطْلَعَ نبيَّهُ ﷺ على الرَّجُلينِ اللذينِ يُعذَّبانِ؛ أحدُهما يمشي بالنميمة، والآخرُ لا يستنزِهُ من البول.
والحكمةُ من جَعْلِهِ من أمورِ الغيبِ هي أنَّ الله ﷾ أرحمُ الراحمينَ؛ لو كُنَّا نَطَّلِعُ على عذابِ القبورِ لَمِتْنا؛ لأنَّ الإنسان إذا اطَّلعَ على أنَّ أباهُ أو أخاهُ أو ابنهُ أو زوجهُ أو قريبهُ يُعذَّب في القبرِ ولا يستطيعُ فِكَاكَه، هلْ يَقْلق ولَّا يَنْعَم؟ يَقْلَقُ، ما فيه شَكٌّ، ولا يستريح، وهذه مِن نعمة الله ﷾ أنَّ الله سَتَرَ علينا عذابَ القبور.
ثانيًا: أنَّه سَتَرَ على الميِّتِ أيضًا؛ لو كان هذا الميِّتُ في الدنيا قد سَتَرَ اللهُ عليه ولم نعلمْ عن ذنوبه بينه وبين ربِّه، واللهُ ﷿ يتولَّاهُ، ثم ماتَ وأطْلَعَنا اللهُ على عذابِهِ؛ صارَ في ذلك فضيحةٌ عظيمةٌ له، وصارَ كلُّ إنسانٍ يخافُ، وكلُّ إنسانٍ يمكن أن يُعَيَّر؛ يقال: أنت الآن في المسجد وغدًا في القبر مُعذَّب، شوف، فُلان في المسجد والآن يُعذَّب في قبره. ففيه ستْر مِن الله ﷿ رَحْمة بِمَن؟ بالميِّت.
1285